العالم يعيش فرحاً بالعام الجديد واهل عراق الكرك يعيشون بالوحل
راصد الإخباري -
الاربعاء - 30 كانون الأول 2025 - ايمن المجالي - مع استعداد العالم لاستقبال عام 2026 بفرح وسرور، وبينما تتصاعد أمنيات البشرية جمعاء بأن يكون العام الجديد فاتحة لسلام يحمل نهاية للحروب والمآسي الإنسانية، ووقفاً لمعاناة الأطفال واضطهاد النساء في العديد من بقاع الأرض، تستقبل منطقة الكرك في العراق وعدد من المناطق التابعة لها عامها الجديد تحت وطأة كارثة طبيعية وأوضاع إنسانية صعبة.
ففي تناقض صارخ مع أفراح العالم، يعاني سكان هذه المناطق من آثار الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة مؤخراً، متسببة في أضرار جسيمة لممتلكات المواطنين ومنازلهم، حيث شكلت السيول الكبيرة تهديداً مباشراً لحياة السكان وسبل عيشهم.
وقد عبر مواطنون كثيرون من أهالي الكرك، عبر منصات إخبارية محلية، عن حجم المأساة التي يعيشونها، حيث امتلأت منازلهم بالطين والمياه، وتضررت أساساتها بشكل كبير، مما يجعلها غير صالحة للسكن. وأفادوا بأن خسائرهم طالت أيضاً قطعان الماشية ومصادر رزقهم المتواضعة أصلاً.
ويزيد من مرارة المشهد أن العديد من المتضررين هم من ذوي الدخل المحدود، الذين يعتمدون على رواتب تقاعدية أو ضمان اجتماعي هزيلة، بعد سنوات طويلة من العمل، ليجدوا أن بيت العمر الذي شيدوه على مدار سنين بتعب وجهد قد تدمر في ساعات بفعل المنخفض الجوي، تاركاً إياهم بلا مأوى وبممتلكات وأثاث مدمر.
وفي ظل هذه الأوضاع الإنسانية الصعبة، شكلت الحكومة لجاناً ميدانية وأمرت الوزارات المعنية بالتوجه إلى منطقة الكرك لتقييم حجم الدمار الشامل في شبكة الطرق والمنازل، ومسح الأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين.
ويترقب أهالي المنطقة، في بداية هذا العام الجديد، نتائج تقارير اللجان الحكومية وما ستسفر عنه من قرارات، عارضين أملهم في أن تتحول التصريحات إلى إجراءات فعلية سريعة، وأن يتم تعويضهم تعويضاً عادلاً يمكّنهم من إعادة بناء ما دمرته السيول واستعادة مقومات حياتهم البسيطة، في وقت يحتفل فيه العالم من حولهم بقدوم العام.







