خلال انعقاد الجلسة الرقابية لمجلس النواب
المشادة الكلامية بين عطية والزبن تثير جدلاً واسعاً واستهجانا في البادية
راصد الإخباري -
عمان - شهدت قاعة مجلس النواب الأردني أمس، خلال جلسة رقابية مخصصة لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة، مشادة كلامية حادة بين نائب رئيس المجلس خميس عطيه والنائب الدكتور سليمان حويّلة الزبن، مما أثار حالة من الجدل والاستياء داخل أوساط سياسية واجتماعية، ولاقت صدى واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وقد اندلعت المشادة على خلفية المداخلات التي بدأت بها الجلسة، حيث يبدو أن محاولات النائب الزبن لم تقنع نائب الرئيس خميس عطيه بوجود نقطة نظام تسمح له بالحديث.
وأعرب النائب الزبن، الذي يرأس كتلة حزب "الأرض المباركة" ويمثل البادية الوسطى، عن اعتقاده بأن عدم السماح له بالتحدث خلال الجلسة الرقابية يشكل اعتداءً سافراً على حقه في التعبير عن رأي يفترض أن يُسمع في مثل هذه المحافل النيابية المهمة.
وسرعان ما تجاوز أثر المشادة جدران البرلمان، حيث استهجن أبناء البادية الوسطى طريقة تعامل نائب الرئيس عطيه مع الدكتور الزبن، مشيرين بشكل خاص إلى لهجة كلامه غير المعتادة والتي اعتبروها غير لائقة تجاه نائب يمثلهم.
وأكد أبناء البادية أن هذا التصرف الذي وصفوه "بغير المسؤول" قد أساء للنائب الزبن، من خلال أسلوب كلامي رأوا فيه نبرة فوقية تتجه نحو زميل مقدر ومن بيت عائلة معتبرة من بيوت بني صخر، التي يحظونها بكل التقدير والاحترام.
ولم يقتصر الاستياء على أبناء البادية الوسطى فحسب، بل امتد ليشمل أبناء البادية الجنوبية والشمالية، الذين أعربوا بدورهم عن استهجانهم لطريقة التعامل مع أبناء البادية، سواء كانوا نواباً أو في مناصب أخرى. وأشاروا إلى أن هذا التصرف يسيء للصورة النمطية التي اعتادوا رؤيتها في مجلس النواب الأردني، معتبرين أن ما حدث لا يعكس مستوى الاحترام المتبادل المتوقع في مجلس نيابي موقر، بل يشبه – وفق تعبيرهم – "حديث الشارع".
ومن جهة أخرى، أخذت المشادة الكلامية بين النائبين حيزاً كبيراً من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل عدد كبير من الناشطين والمتابعين مع الحدث. وظهرت العديد من الحسابات المؤيدة لموقف النائب الدكتور سليمان الزبن، وقامت بنقد تصرف نائب رئيس المجلس خميس عطيه، معتبرة إياه تجاوزاً للبروتوكول النيابي والأخلاق السياسية. ويأتي هذا الحادث في وقت يترقب فيه الرأي العام الأردني أداء مجلس النواب، خاصة في الجلسات الرقابية التي يفترض أن تكون نموذجاً للحوار الوطني الهادف والبناء.







