دولة حسان يزور ويهنأ مطرانية اللاتين في العاصمة عمان

{title}
راصد الإخباري -


هنأ رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، المسيحيين في المملكة بمناسبة عيد الميلاد المجيد وقرب حلول العام الميلادي الجديد، وذلك خلال زيارته اليوم الأربعاء مطرانية اللاتين في العاصمة عمان، ولقائه رؤساء وممثلي الكنائس المسيحية.

وأكد رئيس الوزراء في كلمة ألقاها خلال الزيارة، أن مثل هذه المناسبات تبرز القيم الكبيرة التي نشأ عليها المجتمع الأردني الأصيل، قيم التعاضد والتآخي والانتماء للوطن، الذي شكّل عبر تاريخه نموذجاً متقدماً في المنطقة والعالم بمتانة نسيجه الوطني وتنوعه ووحدة مجتمعه.

وقال إنه في هذا الحمى الطاهر، تجتمع القلوب دوماً على المحبة والإيمان، ويرتفع صوت الأذان وتدق أجراس الكنائس، حيث يركع الجميع شاكرين لله تعالى، ويفرحون معاً، ويتكاتفون جسداً واحداً في كل الظروف ليبقى الأردن قوياً منيعاً مزدهراً.

وأضاف أن وجدان الأردن وأهله يتجه إلى أرض السلام، إلى المسيحيين في فلسطين عامة وفي غزة خاصة، الصامدين إلى جانب إخوتهم المسلمين في مواجهة المعاناة والظلم، مؤكداً وقوف الأردن إلى جانبهم ثابتاً على مواقفه، ومواصلاً جهوده لدعمهم بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.

وأشار إلى أن الأردن يحتفل في هذه المناسبة مع إخوانه من مسيحيي فلسطين في بيت لحم والقدس، ويشارك الشعب الفلسطيني احتفاله في أصعب الظروف، مؤكداً موقف الأردن الثابت والدائم في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

وقال رئيس الوزراء إننا نتشارك بهجة الأعياد اليوم، ونسير كل يوم في مسيرة بناء وطننا العزيز، أسرة واحدة متحابة من مسلمين ومسيحيين، وأرض الأردن المباركة التي تتعمق فيها جذور المسيحية، وتضم أقدم الكنائس، ستبقى النموذج الأبرز في الوسطية والاعتدال والانتماء والمواطنة الصادقة، داعياً الله أن يكون العام الجديد عام خير وبركة على الوطن وقيادته الهاشمية وشعبه الأردني.

من جانبه، أكد سيادة المطران إياد الطوال النائب البطريركي، في كلمة ألقاها باسم ممثلي الكنائس في الأردن، أن مشاركة المسيحيين احتفالاتهم تجسد حقيقة أن الأردن هو بيت واحد تجمع أبناءه المحبة والاحترام المتبادل، ما يؤكد عمق الشراكة والأخوة الوطنية في ظل الراية الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.

وقال المطران الطوال إنهم يواصلون معاً بناء وطن يسوده الأمن والازدهار، وترسيخ القيم المشتركة التي تميز البلاد، حيث تتكامل جهود الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني والكنائس في خدمة الإنسان وصون كرامته.

ولفت إلى مساهمة البطريركية اللاتينية في الجهد الإنساني والطبي لأطفال غزة الذين يتلقون العلاج في الخدمات الطبية الملكية، تنفيذاً لمبادرة جلالة الملك بإحضارهم للعلاج في الأردن.

وأشار إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تشكل رافداً مهماً في مسيرة التنمية الشاملة التي يقودها جلالة الملك، حيث تدير أكبر شبكة تعليمية غير ربحية في المملكة، تشمل الجامعة الأمريكية و٦٢ روضة ومدرسة تمتد من شمال المملكة إلى جنوبها، وتضم أكثر من عشرين ألف طالب وطالبة من مختلف مكونات المجتمع.

ورافق رئيس الوزراء خلال الزيارة وزراء دولة للشؤون الاقتصادية، والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والشؤون السياسية والبرلمانية، والثقافة، والاقتصاد الرقمي والريادة، والسياحة والآثار.