"التشويل" نقاش دام ساعات في مجلس النواب
راصد الإخباري -
عقدت لجنة الزراعة في مجلس النواب الأردني اجتماعًا خاصًا ناقشت خلاله اعتراضات مقدمة من قطاع الأعمال على إجراءات طرح عطاءات التشويل التابع للشركة الأردنية العامة للصوامع والتموين. وجاء الاجتماع بحضور معالي وزير الصناعة والتجارة، ومعالي وزير الزراعة، والمدراء التنفيذيين المعنيين، بالإضافة إلى ممثلين عن عدد من الشركات المتأثرة بالعطاء المطروح.
وتصدر جدول الأعمال المطالبة الموجهة من قبل عدد من اصحاب الشركات المتضررة، والتي طالبت خلالها مدير عام شركة الصوامع بإعادة طرح عطاء التشويل رقم (43/11/2025). وأكدوا أن شروط العطاء الحالية غير مناسبة وتخدم شركة واحدة دون سواها، مما يحول دون المنافسة العادلة ويتعارض مع روح القانون.
وقدموا نص الاعتراض القانوني المشدد الذي سبق وأن ارسلوه إلى المدير العام للشركة. وشرحوا فيه أن الاعتراض يستند إلى جملة من الأسباب التي تشير إلى مخالفات في الإجراءات وشروط العطاء. ومن أبرز هذه الأسباب اشتراط وجود سبعين عاملاً مسجلين في الضمان الاجتماعي قبل طرح العطاء، وهو ما وصفوه بالشرط التعجيزي والإقصائي الذي يخالف مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، خاصة في ظل وجود اتفاقية معروفة بين وزارة العمل والشركة المنفذة الحالية تنص على انتقال العمال لأي شركة جديدة.
كما أشاروا إلى أن قصر مدة التقديم على اثنين وعشرين يومًا فقط يشكل عائقًا كبيرًا أمام الشركات المؤهلة، ويعطي أفضلية غير مبررة لجهة محددة. وأكدوا أن تغيير شروط العطاء مقارنة بالعطاءات السابقة، دون مبررات فنية أو قانونية معلنة، يمثل انتهاكًا صريحًا لمبدأ الشفافية وسيادة القانون.
وتطرقوا فيه الى اعتراضاتهم المقدم إلى مخالفات مستمدة من استدعاءات واستجوابات سابقة، حيث أبرزوا استمرار التعاقد المباشر مع عمال وشركات منذ عام 2015 دون إعادة طرح العطاء، وهو ما يخالف نص وروح قانون العطاءات الذي يجعل المنافسة العلنية هي الأصل. وانتقد غياب السند القانوني لهذه الممارسات، معتبرين إياها تجزئة غير مشروعة وتحايلاً على إجراءات المناقصة.
ولم يفت الاعتراض الإشارة إلى ما وصفوه بتمييز غير مشروع، حيث تمتعت شركة محددة بتسهيلات سابقة مثل استقدام عمال عبر وزارة العمل، ثم تم اشتراط توفر نفس العمالة كشرط أساسي في العطاء الجديد، مما يحرم الشركات الأخرى من فرصة متكافئة. وطالبوا الاعتراض بالتحقيق في أي شبهات تضارب مصالح قد تكون قد أثرت على صياغة شروط العطاء أو تشكيل لجانه.
وشددوا النص على مخالفة مبادئ اكتمال النصاب والتقييم الفني، مؤكدًين أن أي عرض لا يستوفي الشروط الأساسية لا يجوز احتسابه ضمن النصاب، وأن فعل ذلك يبطل الإجراء برمته ويهدر مبدأ العدالة بين المتنافسين.
واختتموا بدعوة المدير العام لوقف إجراءات إحالة العطاء فورًا، وإلغاء النتائج الحالية، واستبعاد أي عرض غير مستوف للشروط، والعمل على إعادة الطرح بشروط تضمن المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص لجميع الشركات الأردنية.
ويأتي هذا الاجتماع البرلماني في إطار الرقابة النيابية على أداء المؤسسات العامة، وضمان التزامها بالقوانين والأنظمة التي تحفظ المال العام وتضمن بيئة أعمال تنافسية وعادلة. ولم يصدر عن الجهات المعنية أي بيان رسمي حول القرارات التي ستتخذ لاحقًا بشأن هذا العطاء، في وقت تترقب فيه الشركات المتضررة خطوات عملية لتصحيح المسار.







