من أجل مجالس بلدية فعّالة: ضرورة اختيار الأعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة

{title}
راصد الإخباري -




من أجل مجالس بلدية فعّالة: ضرورة اختيار الأعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة

المحرر المسؤول سمير الشخانبه 

مع اقتراب إقرار قانون انتخاب البلديات الجديد، لا بد أن يدرك المواطن الأردني أهمية حسن اختيار أعضاء المجلس البلدي، تمامًا كما يُدرك أهمية اختيار الرئيس. إن المجالس البلدية الناجحة لا تُبنى فقط على رئيس قوي، بل على فريق متكامل من الأعضاء الكفوئين، القادرين على اتخاذ قرارات مدروسة، والمساهمة في تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة.

لقد شهدنا في الماضي، في كثير من بلديات المملكة، كيف كان الأعضاء من وجهاء المجتمع ومن أصحاب الكفاءة والخبرة، ممن أسهموا في تقديم نموذج فعّال في العمل البلدي، وتركوا أثرًا واضحًا في تحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية. لكن في السنوات الأخيرة، شهدنا تراجعًا ملحوظًا في أداء بعض المجالس، نتيجة انتخاب أعضاء يفتقرون إلى المؤهلات والخبرة، ما أدى إلى ضعف في مستوى الإنجاز وتردّي الخدمات المقدّمة للمواطنين.

من هنا، يصبح من الضروري أن تتغير معايير اختيار المرشحين، وأن يركّز المواطن على الكفاءة والخبرة، لا على الاعتبارات العشائرية أو العلاقات الشخصية. من أبرز الفئات التي يجب أن تحظى بالأولوية في الترشح والاختيار:

  • المتقاعدون من أصحاب الخبرات الإدارية أو العسكرية، لما يتمتعون به من انضباط وحكمة عملية.
  • الأكاديميون وذوو الخلفيات القانونية والإدارية، القادرون على فهم القوانين والمشاركة في صياغة السياسات المحلية.
  • المهندسون وذوو الخبرات الفنية في مشاريع البنية التحتية، خاصة أولئك الذين خدموا في مجالات الطرق، والإعمار، والتخطيط الحضري، لخبرتهم في تنفيذ ومتابعة المشاريع بدقة وكفاءة.

وفي هذا السياق، إذا ما تم تعديل قانون انتخاب البلديات، فإن من الضروري أن تتضمن التعديلات مواد واضحة تحدد المؤهلات العلمية والخبرات العملية التي يجب توفرها في المرشح لعضوية المجلس البلدي. ذلك لضمان أن من يتقدم لتحمّل هذه المسؤولية لديه الحد الأدنى من المعرفة الإدارية أو الفنية التي تمكّنه من خدمة منطقته بفاعلية.

نحن بحاجة إلى مجالس بلدية تبادر وتعمل وتخطط، لا مجالس يقتصر دورها على الحضور الشكلي. إن صوت الناخب هذه المرة يجب أن يكون سلاحًا للتغيير، وأداة لاختيار الأصلح، من أجل مستقبل تنموي أفضل يليق بمدننا وقرانا.