حول التحديات الاقتصادية والاستثمارية


شتيوي و الفناطسة يشاركان في جلسة حوارية

{title}
راصد الإخباري -





عمان – نظّم المجلس الاقتصادي والاجتماعي، اليوم الأربعاء، جلسة حوارية بحضور رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن خالد الفناطسة، ورئيس المجلس الدكتور موسى شتيوي، وأمينه العام محمود الشعلان، ورئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية النائب خالد أبو حسان، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة النيابية ومكتب المجلس، وذلك لبحث قضايا اقتصادية حيوية، أبرزها رؤية التحديث الاقتصادي، وإدارة الدين العام، وعجز الموازنة، وتنمية المحافظات، وتعزيز تنافسية الصادرات.  


و خلال الجلسة، ناقش الحضور رؤية التحديث الاقتصادي ومحركات النمو الطموحة التي تستهدف تحفيز الاستثمار وخلق فرص عمل مستدامة، مع التركيز على التحديات التي تواجه تنفيذها، لا سيما التوازن بين الإصلاحات المالية والاجتماعية، ورفع كفاءة الجهاز الحكومي في دعم بيئة الأعمال. كما تطرق النقاش إلى ملفي الدين العام وعجز الموازنة، مع دعوات لترشيد الإنفاق وتحسين جودة الإيرادات بما يتماشى مع أهداف النمو الشامل.  

و أكد المشاركون اتفاقية مأسسة العلاقة بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي ولجنة الاقتصاد النيابية، لتعزيز الحوار المؤسسي حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وأوضح الدكتور شتيوي أن هذا التعاون يهدف إلى تقديم توصيات مدروسة لصياغة سياسات عامة متوازنة، مشيرًا إلى أن المجلس يعمل على إعداد تقرير يركز على التحديات المعيشية وسوق العمل، مثل الاقتصاد غير المنظم والبطالة والعمالة الوافدة.  

 
و سلطت الجلسة الضوء على ضرورة جذب الاستثمارات إلى المحافظات خارج العاصمة عبر تطوير البنية التحتية وتعديل التشريعات، مع مراعاة الميزة التنافسية لكل منطقة. كما ناقش الحضور آليات رفع تنافسية الصادرات الأردنية في ظل الرسوم الجمركية العالمية، وأكدوا أهمية تحفيز الصناعات ذات **القيمة المضافة** والتحول نحو التكنولوجيا في إطار الثورة الصناعية الرابعة.  
  
و تناولت الجلسة قضية رفع الحماية الجزائية عن الشيكات، مع تأكيد أهمية تحقيق توازن بين حماية حقوق الدائنين وتعزيز الثقة بالقطاع التجاري. كما دعا المشاركون إلى وضع حلول تدريجية لإحلال العمالة الأردنية مكان الوافدة، عبر تحسين مخرجات التعليم وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.  


و من جهته، أشاد **النائب أبو حسان** بالبيئة التشريعية الأردنية الجاذبة للاستثمار، داعيًا إلى تفعيل المشاريع الاقتصادية وتطوير قوانين العمل والاستثمار، ومعالجة التعارضات بينها. وأكد أن حل أزمة البطالة يتطلب إصلاحًا تعليميًا وتشغيلًا تشاركيًا مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن اللجنة النيابية تتابع البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث لضمان تحقيق أهدافها.  

وختامًا عبّر الحضور عن تفاؤلهم بنتائج الحوار، مع تأكيد أهمية استمرار هذه اللقاءات لتعزيز التكامل بين السياسات التشريعية والتنفيذية، وبناء اقتصاد قادر على مواجهة التحديات المحلية والعالمية.