ازمة بنك اوينو تهز باراغواي وتضع الرئيس بينيا في مواجهة العزل

{title}
راصد الإخباري -

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول الى حساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني بل كان بداية انكشاف ازمة مالية عميقة داخل احد اكبر المصارف الرقمية في البلاد.

واظهرت التطورات ان مؤسسة كان يعتمد عليها نحو 3 ملايين عميل وتدير مئات الملايين من الدولارات من الاموال العامة تحولت الى مصرف خاضع لاجراءات التسوية تحت اشراف البنك المركزي مما جعل مصير اموال المودعين محور قلق واسع ومواجهة سياسية وصلت الى المطالبة بعزل الرئيس سانتياغو بينيا.

وبينت المعطيات ان الازمة بدأت مع تدخل البنك المركزي في مصرف اوينو بعد ان خلصت مراجعاته الى ان نسبة الملاءة المالية للمصرف هبطت الى اقل من نصف الحد الادنى الذي يفرضه القانون نتيجة تعديلات ادخلت على البيانات المالية كشفت عن فجوة راسمالية كبيرة.

واوضحت التقارير الرقابية ان السلطات كانت قد رصدت مخالفات في طريقة ادارة القروض منها تمويل شركات مرتبطة بالمجموعة المالكة مما اثار مخاوف من استخدام موارد المصرف لتمويل مصالح المساهمين وتساؤلات حول حجم الاموال العامة المودعة لدى البنك.

وقال مجلس ادارة البنك المركزي انه قرر بالاجماع وضع مصرف اوينو تحت ادارته الرقابية المباشرة متوليا السيطرة على عملياته واصوله والتزاماته بهدف حماية المودعين وتسوية اوضاع المؤسسة مما ادى الى وقف خدمات المصرف وتعليق وصول العملاء الى حساباتهم.

واضافت السلطات ان نظام ضمان الودائع في باراغواي يوفر تغطية تصل الى 38 الف دولار لكل مودع مما يشمل نحو 97 في المئة من العملاء بينما يظل مصير الارصدة التي تتجاوز هذا السقف مرتبطا بما ستسفر عنه عملية حصر الاصول وتصفية الالتزامات.

واشارت التحقيقات الى ان اوينو كان يدير ما بين 800 و850 مليون دولار من الاموال العامة بينها اموال مرتبطة بصندوق التقاعد والصحة الحكومي مما دفع الجهات القضائية الى تجميد اصول مرتبطة بالمصرف واصدار مذكرات توقيف بحق عدد من المديرين التنفيذيين.

وكشفت التطورات السياسية عن تقديم 35 نائبا طلبا لبدء اجراءات العزل بحق الرئيس سانتياغو بينيا ونائبه بيدرو اليانا بسبب علاقة الرئيس السابقة بالمجموعة المالكة للمصرف وتعيين مسؤولين سابقين في اوينو بمناصب قيادية في البنك المركزي مما اثار شبهات تضارب المصالح.

وذكر الرئيس بينيا في معرض رده على الازمة انه يدعو القيادات السياسية الى اعطاء الاولوية لمصالح المودعين مؤكدا ان المسؤولين عن اي مخالفات سيواجهون المساءلة القانونية من دون استثناء.

وبين المحللون ان هذه الازمة تضع الثقة في الرقابة المصرفية في باراغواي امام اختبار صعب في وقت تسعى فيه البلاد لتعزيز جاذبيتها للاستثمارات الاجنبية مما يجعل قضية اوينو اختبارا حقيقيا لشفافية النظام المالي والمساءلة السياسية في البلاد.