تفاهمات خلف الكواليس ومسرحية الإقصاء أمام الكاميرات!


مصاهرة نواب حزب الأمة والميثاق

{title}
راصد الإخباري -




ما يجري في أروقة مجلس النواب من حراك على كرسي الرئاسة والمكتب الدائم يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة التفاهمات والتحالفات بين نواب حزب الأمة ونواب حزب الميثاق.

فبحسب ما يُتداول من معطيات، فإن نواب حزب الأمة باركوا لمرشح رئاسة المجلس من حزب الميثاق، وفي المقابل وضعوا شروطاً تتعلق بعدم إشراك نواب حزب الأمة في المكتب الدائم ومواقع نواب الرئيس.

وهنا يبرز السؤال: إذا كانت هناك تفاهمات مسبقة ومباركة لمرشح الرئاسة، فلماذا يجري الحديث عن الإقصاء بعد انتهاء عملية التصويت؟

هل نحن أمام خلاف حقيقي على التمثيل النيابي، أم أمام تفاهمات سياسية تجري خلف الأبواب المغلقة، يعقبها خروج إعلامي أمام الكاميرات للحديث عن الإقصاء والتهميش؟

إن أخطر ما في المشهد السياسي أن تتحول المواقع النيابية إلى ساحة لتبادل المصالح والتفاهمات، ثم يُقدَّم الخلاف للرأي العام بصورة مختلفة عما جرى خلف الكواليس.

يا سادة، المواطن الأردني لم يعد ينتظر خطابات التباكي أمام الكاميرات، ولا بيانات العتب السياسي، بل ينتظر مجلساً نيابياً ينشغل بالفقر والبطالة وارتفاع الأسعار وتآكل الرواتب، لا بصراع الكراسي وتقاسم المواقع.

فإن كانت هناك تفاهمات فلتُعلن بشفافية، وإن كان هناك إقصاء فلتُعرض تفاصيله أمام الرأي العام. أما أن تكون هناك مباركة وتفاهمات في الغرف المغلقة، ثم رواية مختلفة أمام الإعلام، فهذه قضية تستحق التوضيح والمساءلة. 
فواز محمد رويعي الهروط