جريمة حمود في الكرك .. التكييف القانوني للهجوم المسلح بين جرائم القتل والإرهاب والمسؤولية الجنائية للمساهمين

{title}
راصد الإخباري -


بقلم: المحامية ساره العطيات
مقدمة
أعادت الجريمة الدامية التي شهدتها قرية حمود في محافظة الكرك، واستهدفت مواطنين أردنيين داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، طرح تساؤلات قانونية جوهرية حول حدود المسؤولية الجنائية عن الجرائم التي تستهدف الحق في الحياة، وتمتد آثارها إلى أمن المجتمع واستقراره، وتهدد السلم الأهلي وحرية ممارسة الشعائر الدينية.
إن خطورة هذه الواقعة لا تنحصر في عدد الضحايا أو الوسيلة المستخدمة في ارتكابها، وإنما تمتد إلى طبيعة الاعتداء، ومكان وقوعه، والغاية التي قد يكون الجناة قد سعوا إلى تحقيقها، ومدى توافر القصد الجرمي الخاص الذي يبرر إسناد وصف الجريمة الإرهابية إلى مرتكبيها، فضلًا عن تحديد المسؤولية الجزائية لكل من شارك في التخطيط أو التنفيذ أو التحريض أو المساعدة.
ومع إعلان الأجهزة الأمنية الأردنية، بتاريخ 26 تشرين الأول 2026، إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم، والإعلان عن دور أحدهم في التخطيط للعملية، فإن المرحلة التالية تقتضي استكمال التحقيقات الفنية والجنائية، وفحص الاعترافات والأدلة المادية، ثم إسباغ الوصف القانوني الصحيح على الأفعال المسندة إلى كل متهم، وفقًا لأحكام التشريعات الأردنية النافذة. <Cite refs={["turn574604search4","turn574604search6"]}/>
أولًا: الوقائع المعلنة وأهميتها في تحديد الوصف الجرمي
وفقًا لما نشرته وسائل الإعلام نقلًا عن التصريحات الأمنية، وقع الهجوم يوم الجمعة الموافق 23 تشرين الأول 2026، واستهدف أشخاصًا داخل الكنيسة في قرية حمود، وأسفر عن تسع وفيات وإصابات عديدة. وأعلنت مديرية الأمن العام لاحقًا القبض على ثلاثة مشتبه بهم بعد تحديد مكان وجودهم في منزل مهجور بمحافظة الكرك، حيث وقع اشتباك مسلح إثر رفضهم الاستسلام وإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية، كما أُعلن عن ضبط أسلحة نارية وذخائر. <Cite refs={["turn574604search2","turn574604search4","turn574604news9"]}/>
وتكتسب هذه الوقائع أهمية قانونية بالغة؛ إذ إن إطلاق النار على مجموعة من الأشخاص في مكان يجتمعون فيه لمناسبة دينية، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، قد يشكل أساسًا لإسناد جرائم قتل قصدي وشروع بالقتل وإيذاء، بحسب نتيجة الاعتداء بالنسبة إلى كل مجني عليه، ومدى ثبوت قصد القتل.
كما أن طبيعة الهجوم والظروف المحيطة به قد تسوغ بحث انطباق أحكام قانون منع الإرهاب، شريطة التحقق من عناصر التعريف القانوني للعمل الإرهابي، والأدلة التي تثبت توافرها، وعدم الاكتفاء بخطورة الواقعة أو الدافع المفترض وحدهما.
ثانيًا: التكييف القانوني المحتمل لجريمة القتل
1. جناية القتل القصد
نصت المادة (326) من قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته على تجريم قتل الإنسان قصدًا.
ويُبحث انطباق هذه المادة إذا أثبتت التحقيقات أن المتهم أقدم بإرادته على فعل من شأنه إزهاق روح المجني عليه، وأن الوفاة قد تحققت نتيجة هذا الفعل، مع توافر رابطة السببية والقصد الجرمي اللازمين.
وفي الواقعة محل البحث، فإن إطلاق النار على أشخاص داخل مكان تجمعهم، وما نتج عنه من وفيات، يستدعي التحقيق في نية مطلقي النار، وطبيعة الأسلحة المستخدمة، وعدد الطلقات واتجاهاتها، ومواضع الإصابات، والتقارير الطبية والطب الشرعي، وسائر الأدلة التي تكشف عن طبيعة القصد الجرمي.
ولا يكفي تحقق الوفاة وحده لتحديد الوصف القانوني النهائي؛ بل يتعين التمييز بين القتل القصد والقتل العمد المقترن بالتخطيط السابق، وفقًا لما تثبته البينات.
2. جناية القتل العمد مع سبق الإصرار
تنص المادة (328/1) من قانون العقوبات الأردني على عقوبة القتل قصدًا إذا ارتُكب مع سبق الإصرار، وهو ما يرتبط بالتعريف الوارد في المادة (329) من القانون ذاته.
ويقتضي إسناد هذا الوصف إثبات توافر سبق الإصرار وفق معناه القانوني، بما يستلزمه من تصميم سابق على ارتكاب الجريمة، وليس مجرد اتخاذ قرار آني أو ارتكاب فعل مفاجئ تحت تأثير انفعال لحظي.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة إذا أثبتت التحقيقات وجود تخطيط مسبق للهجوم، أو اختيار المكان والزمان، أو إعداد الأسلحة والذخائر، أو توزيع الأدوار بين المشاركين، أو أي وقائع أخرى تكشف عن تصميم سابق على القتل.
وإذا ثبت أن الجريمة ارتُكبت مع سبق الإصرار، فإن وصف القتل العمد وفق المادة (328/1) يصبح محل بحث جدي لدى جهة التحقيق والادعاء المختصة، دون أن يعني ذلك إمكان الجزم بانطباقه قبل استكمال الأدلة.
3. الشروع بالقتل بحق المصابين أو المستهدفين الذين لم يتوفوا
لا تقتصر المسؤولية الجنائية على الوفيات التي نتجت عن الهجوم؛ فقد تتوافر جريمة الشروع بالقتل بحق من أُطلق النار عليهم ولم تؤدِّ الإصابات التي لحقت بهم إلى الوفاة، متى ثبت أن الفاعل بدأ بتنفيذ أفعال تهدف إلى القتل، وأن عدم تحقق النتيجة يعود إلى أسباب خارجة عن إرادته، وفق الأحكام العامة للشروع في قانون العقوبات.
ويتطلب هذا التكييف التحقق من اتجاه إرادة الجاني إلى إزهاق الروح، وعدم الاكتفاء بمجرد وقوع الإصابة. ويُستدل على القصد من مجمل ظروف الواقعة، ومنها نوع السلاح، وموضع إطلاق النار، وتكرار الطلقات، وسلوك الفاعل قبل الفعل وأثناءه وبعده.
أما إذا لم يثبت قصد القتل، فيُبحث الوصف القانوني الملائم للاعتداء والإيذاء وفق النتيجة التي تثبتها التقارير الطبية والأدلة الأخرى.
ثالثًا: التكييف القانوني لجريمة الإرهاب
1. أحكام قانون منع الإرهاب الأردني
يُعد قانون منع الإرهاب رقم (55) لسنة 2006 وتعديلاته من التشريعات الأساسية الواجب بحثها في هذه القضية.
وتتناول المادة (2) من القانون تعريف العمل الإرهابي، الذي يرتبط بعمل مقصود أو التهديد به أو الامتناع عنه، في إطار مشروع إجرامي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو إحداث الفتنة أو الإخلال بالنظام العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر، وفق الشروط الواردة في النص.
كما تتناول المادة (3) صورًا من الأعمال المحظورة التي تُعد في حكم الأعمال الإرهابية، ومنها بعض الأفعال المتعلقة بتمويل الإرهاب، والالتحاق بالتنظيمات الإرهابية أو تجنيد الأشخاص أو تدريبهم، وتأسيس جماعات أو الانضمام إليها بقصد ارتكاب أعمال إرهابية، وفقًا لكل فقرة من فقرات المادة. <Cite refs={["turn217730search11"]}/>
وبتطبيق ذلك على واقعة حمود، فإن استهداف مجموعة من المواطنين بإطلاق النار داخل كنيسة، وما قد ينطوي عليه ذلك من تعريض حياة الأشخاص للخطر وإثارة الرعب والإخلال بأمن المجتمع، يبرر بحث انطباق الوصف الإرهابي على الأفعال المسندة إلى المشتبه بهم.
غير أن الإسناد النهائي يتطلب إثبات العناصر القانونية للعمل الإرهابي، وبيان الصلة بين الأفعال المرتكبة والتعريف الوارد في القانون، وتحديد ما إذا كانت هناك أدلة على وجود مشروع إجرامي أو تنظيم أو غاية تتجاوز الاعتداء الفردي.
ومن المهم التأكيد أن مجرد وقوع الجريمة في مكان عبادة لا يكفي وحده لإثبات جميع عناصر الجريمة الإرهابية، كما أن وصف الواقعة إعلاميًا بأنها إرهابية لا يغني عن التكييف القانوني الذي تتولاه الجهات المختصة.
2. مدى ارتباط الدافع المتطرف بالتكييف القانوني
إذا أثبتت التحقيقات أن الجريمة ارتُكبت بدافع تكفيري أو متطرف، وأن هذا الدافع ارتبط بمشروع إجرامي يستهدف ترويع الناس أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، فقد يكون ذلك من الأدلة ذات الأهمية في بحث انطباق قانون منع الإرهاب.
ومع ذلك، يجب التمييز بين الفكر أو المعتقد من جهة، والفعل الجرمي المعاقب عليه من جهة أخرى؛ فالمسؤولية الجزائية تقوم على الأفعال التي يجرّمها القانون، وعلى توافر أركانها وعناصرها، لا على مجرد تبني فكرة أو اعتناق توجه فكري.
كما أن إثبات الانتماء إلى تنظيم إرهابي، أو تلقي دعم منه، أو التواصل معه، أو تنفيذ تعليماته، يتطلب أدلة مستقلة يمكن التحقق منها، ولا يجوز افتراض أي ارتباط تنظيمي دون سند من التحقيقات.
رابعًا: المسؤولية الجنائية للمخطط والمنفذين والمساهمين
تتطلب العدالة الجزائية التمييز بين أدوار المتهمين، وعدم الاكتفاء بإسناد وصف واحد إليهم جميعًا لمجرد اشتراكهم في الواقعة.
فإذا ثبت أن أحد الأشخاص خطط للعملية، وحدد أهدافها، أو تولى إعدادها وتوزيع الأدوار، فيجب بحث مسؤوليته وفق أحكام المساهمة الجرمية والاشتراك الجرمي ذات الصلة، مع مراعاة القواعد الخاصة بأي جريمة إرهابية تثبت عناصرها.
أما من باشر إطلاق النار، فتُحدد مسؤوليته وفق الأفعال التي ارتكبها، والنتائج التي تسبب بها، ومدى توافر القصد الجرمي لديه، ومدى ثبوت اشتراكه في المشروع الإجرامي.
ويجب كذلك التحقيق في أي دور محتمل لأشخاص آخرين في التحريض أو تقديم الأسلحة والذخائر أو التمويل أو نقل المعلومات أو توفير المأوى أو تسهيل التنفيذ، على أن تُثبت مسؤولية كل شخص بالأدلة الخاصة به، لا بمجرد القرابة أو المعرفة أو الاتصال بالمتهمين.
إن تحديد دور كل متهم مسألة جوهرية؛ فقد يختلف الوصف الجرمي والعقاب باختلاف طبيعة المساهمة، ومدى العلم بالمخطط، واتجاه الإرادة إلى النتيجة الإجرامية.
خامساً:الجرائم المتعلقة بإطلاق النار على القوة الأمنية وضبط الأسلحة
أعلنت الجهات الأمنية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية أثناء مداهمة المكان الذي كانوا يتحصنون فيه، وأنه جرى ضبط أسلحة نارية وذخائر. 
وتثير هذه الوقائع شقًا جزائيًا إضافيًا يستوجب التحقيق بصورة مستقلة عن الهجوم الأصلي، وذلك من خلال بحث الأوصاف القانونية التالية:
أولًا: مقاومة أفراد الأمن العام. إذا ثبتت أفعال المقاومة أثناء قيام أفراد الأمن بواجبهم الرسمي، فيُبحث انطباق النصوص ذات الصلة في قانون العقوبات، ومنها المادة (187) متى توافرت عناصرها القانونية.
ثانيًا: الشروع بالقتل بحق أفراد القوة الأمنية. إذا أثبتت الأدلة أن إطلاق النار كان بقصد إزهاق أرواح أفراد القوة الأمنية، فقد يُبحث إسناد الشروع بالقتل، بحسب ظروف الواقعة ومدى توافر أركانه، وليس لمجرد ثبوت إطلاق النار وحده.
ثالثًا: حيازة الأسلحة والذخائر أو استخدامها خلافًا للقانون. يُبحث انطباق أحكام قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم (34) لسنة 1952 وتعديلاته، بحسب نوع السلاح، وطبيعته، والترخيص المتعلق به، وظروف الحيازة والاستعمال. وقد تتغير الأوصاف والعقوبات تبعًا لما إذا كان السلاح من الأسلحة الأوتوماتيكية أو غيرها، ولطبيعة المخالفة التي تثبت.
ويجب في جميع الأحوال مراعاة القواعد المتعلقة بتعدد الجرائم والعقوبات، وعدم افتراض انطباق وصف جرمي أو عقوبة محددة قبل مطابقة الوقائع مع النصوص النافذة.
سادساً: حماية دور العبادة والسلم الأهلي
إن الاعتداء الذي يقع داخل مكان عبادة لا يمس حياة الأفراد وسلامتهم فحسب، بل قد يمتد أثره إلى حرية ممارسة الشعائر الدينية، والشعور بالأمان، والثقة المتبادلة بين مكونات المجتمع.
ومع ذلك، ينبغي أن يقوم التكييف القانوني على النصوص التي تنطبق على الوقائع المثبتة، بما فيها النصوص المتعلقة بالقتل والإيذاء والإرهاب والأسلحة، وأي نص خاص آخر تثبت شروط انطباقه.
وتبقى حماية السلم الأهلي مسؤولية قانونية ومجتمعية مشتركة، تقوم على سيادة القانون، ومحاسبة المسؤولين عن الأفعال الجرمية وفق إجراءات قضائية عادلة، وعدم تحميل أي جماعة دينية أو اجتماعية مسؤولية فعل ارتكبه أشخاص محددون.
سابعاً: ما الذي ينبغي أن تتناوله التحقيقات لاستكمال التكييف القانوني؟
من الناحية العملية، فإن استكمال الملف الجزائي يقتضي، في ضوء ما تسمح به الأصول القانونية، التركيز على مجموعة من المسائل الجوهرية:
1.تحديد الفعل المنسوب إلى كل مشتبه به، والأشخاص الذين أطلق النار عليهم، والنتائج التي ترتبت على فعله.
2.توثيق أسباب الوفاة والإصابات، وربطها بالأفعال المرتكبة من خلال تقارير الطب الشرعي والأدلة الفنية.
3.التحقق من سبق الإصرار والتخطيط وتوزيع الأدوار، ومدى علم كل مشارك بأهداف العملية.
4.فحص الاعترافات ومطابقتها مع الأدلة المادية والرقمية، والتحقق من سلامة إجراءات الحصول عليها.
5.التحقق من أي ارتباطات تنظيمية أو مصادر تمويل أو أسلحة أو تعليمات خارجية، إن وجدت، دون افتراضها مسبقًا.
6.تحديد الأفعال التي وقعت أثناء مداهمة المنزل، ومدى توافر عناصر مقاومة رجال الأمن أو الشروع بالقتل أو جرائم الأسلحة.
7.تطبيق أحكام تعدد الجرائم والمساهمة الجرمية وفق النصوص النافذة، مع مراعاة الاختصاص القضائي المقرر قانونًا.
خاتمة
إن جريمة حمود في محافظة الكرك تمثل واقعة بالغة الخطورة تستوجب تحقيقًا جزائيًا شاملًا، وتكييفًا قانونيًا دقيقًا يستند إلى الأدلة والنصوص التشريعية النافذة.
فإذا أثبتت التحقيقات أن الهجوم نُفذ بقصد القتل مع سبق الإصرار، فإن أحكام المادتين (328/1) و(329) من قانون العقوبات الأردني تكون محل بحث. وإذا ثبتت عناصر العمل الإرهابي وفق قانون منع الإرهاب، وجب بحث إسناد الوصف الإرهابي إلى من تتوافر بحقه أركانه. كما يتعين تحديد المسؤولية عن الإصابات ومحاولة القتل، والمساهمة الجرمية، ومقاومة القوة الأمنية، وحيازة الأسلحة والذخائر أو استخدامها بصورة مخالفة للقانون، بحسب ما يثبت من الوقائع.
إن الحزم في تطبيق القانون لا يتعارض مع ضمانات المحاكمة العادلة؛ بل إنهما متلازمان. فالمحاسبة الحقيقية تقوم على تحقيق مهني مستقل، وأدلة مشروعة وكافية، وتحديد دقيق لدور كل متهم، وحكم قضائي يصدر وفق الأصول.
وستبقى سيادة القانون هي الضمانة الأساسية لحماية الحق في الحياة، وصون أمن المواطنين، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، مع الحفاظ على وحدة المجتمع الأردني وحق جميع أفراده في الأمن والكرامة وممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
________________________________________
المراجع التشريعية
1.قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته، ولا سيما المواد (326)، و(328/1)، و(329)، والمادة (187) بحسب انطباق عناصرها.
2.قانون منع الإرهاب رقم (55) لسنة 2006 وتعديلاته، ولا سيما المادتان (2) و(3).
3.قانون الأسلحة النارية والذخائر رقم (34) لسنة 1952 وتعديلاته، بحسب النصوص النافذة المنطبقة على نوع السلاح والفعل المرتكب.
4.التصريحات والبيانات المنشورة بشأن واقعة حمود والقبض على المشتبه بهم بتاريخ 26 تشرين الأول 2026.: