الإرهاب لا يولد من فراغ ومواجهة الفكر المتطرف مسؤولية الجميع
راصد الإخباري -
بقلم : عامر الحجايا
ما حدث يوم أمس في قرية حمود في الكرك من جريمة نكراء بحق أبناء هذا الوطن يدق ناقوس الخطر ويؤكد أن مواجهة الإرهاب لا تبدأ عند وقوع الجريمة بل تبدأ من محاربة الفكر الذي يصنعها ويهيئ لها الطريق
إن حماية وطننا ووحدتنا الوطنية مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق #الأجهزة_الأمنية وحدها بل هي مسؤولية كل حي وكل حارة وكل عشيرة وكل فرد في هذا #المجتمع
ديننا دين رحمة واعتدال وإسلامنا دين أخوة وتسامح وليس دين كراهية وتحريض وتكفير ومن واجبنا جميعا ألا نتعامل مع مظاهر التطرف والتشدد وكأنها أمور عابرة أو أفكار لا تستحق الانتباه فالفكر المتطرف حين يجد من يحتضنه أو يصمت عنه قد يتحول إلى خطر يهدد المجتمع بأكمله
ومن هنا فإن #مسؤوليتنا_الوطنية والأخلاقية تقتضي أن نكون يقظين تجاه كل خطاب يحرض على الكراهية والعنف والفتنة وأن نضع الجهات المختصة أمام أي معلومات جدية أو مؤشرات مقلقة نلتمسها في مجتمعاتنا
فمن يرتكب #جريمة بهذا الحجم لا بد أن يكون قد مر بمراحل من التشبع بفكر #متطرف يستوجب علينا أن نسأل كيف نواجه هذا الفكر قبل أن يتحول إلى جريمة وكيف نحمي شبابنا من الانجرار خلف #جماعات_الظلام_والتطرف
ولا يقل عن ذلك أهمية دور أجهزتنا المختصة في متابعة #المحتوى_الإلكتروني الذي يروج للكراهية والتكفير والتحريض على العنف وخاصة التعليقات التي تستهدف النسيج الوطني وتزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد فحرية التعبير لا تعني التحريض ولا يجوز أن تتحول منصات التواصل إلى منابر لبث السموم وزعزعة أمن المجتمع
إن #الأردن أكبر من كل محاولات الفتنة و #الكرك التي جمعت أبناءها #مسلمين و #مسيحيين في الأفراح والأتراح لن تسمح لفكر إرهابي أن يمزق #نسيجها أو يزرع الكراهية بين أهلها
لن نحارب الإرهاب بالكلام بعد وقوع الجريمة فقط بل بمحاربة أسبابه وتجفيف منابعه الفكرية وتعزيز الوعي والتسامح والوقوف صفا واحدا خلف وطننا وقيادتنا وأجهزتنا الأمنية
حمى الله الأردن من كل سوء وحفظ أبناءه من شر الفتنة والإرهاب وجعل #وحدتنا_الوطنية عصية على كل من يحاول النيل منها







