القمعان الزبن. حين تتقدم الرجال لصون الكرامة وإطفاء الفتنة وجمع الكلمة
راصد الإخباري -
باسم عارف الشورة
هناك رجالٌ إذا حضروا حضرت الهيبة، وإذا تكلّموا أنصتت المجالس، وإذا نادى الواجب كانوا في مقدمة الصفوف؛ رجالٌ لا تصنع مكانتهم الألقاب، بل تصنعها المواقف، ولا ترفع قدرهم الكلمات، بل ترفعه أفعالهم حين تشتد الظروف وتحتاج الأوطان إلى حكماء يطفئون نار الفتنة، ويرأبون الصدع، ويجمعون القلوب على المحبة والوفاق.
ومن معدن الرجال الأصيل، ومن مدرسة النخوة الأردنية التي أنجبت فرسان الإصلاح وأهل الحكمة والوجاهة، يبرز اسم الشيخ حسن حويلة القمعان الزبن، أصيل المعدن، نقي السيرة والسريرة، فارس الكلمة والموقف، الذي يجسد في حضوره معاني الشهامة والرجولة، ويحمل رسالة الإصلاح بوصفها شرفًا ومسؤولية، وواجبًا أخلاقيًا ووطنياً تتجلى فيه أسمى معاني العروبة والأصالة.
إنها ليست مجرد جاهة عشائرية، ولا مجرد زيارة بين أهلٍ وأشقاء، بل هي موقف رجالٍ يعرفون قيمة الرجال، ورسالة حكماء يدركون أن إطفاء نار الفتنة بطولة، وأن إصلاح ذات البين من أرفع مراتب الشرف، وأن جمع الكلمة وصون الكرامات من أعظم ما تتوارثه الأجيال من قيم الأردنيين الأصيلة.
حيّ الله الشيخ حسن حويلة القمعان الزبن، وحيّ الله صحبه الكرام من شيوخ ووجهاء المملكة الأردنية الهاشمية، الذين يتقدمون في ميادين الخير والإصلاح، ويحملون في حضورهم معاني الوفاء والنخوة والمسؤولية، ويحلّون بين أهلهم وربعهم في قبيلة بني حميدة، في مشهدٍ يليق برجال الأردن وعشائره الأصيلة، ويؤكد أن الروابط التي تجمع أبناء هذا الوطن أكبر من كل خلاف، وأن الحكمة تبقى أقوى من الفتنة، وأن المحبة هي الأساس الراسخ الذي يحفظ وحدة المجتمع وتماسكه.
فطوبى للرجال الذين يجعلون من وجاهتهم بابًا للخير، ومن حكمتهم سبيلًا للصلح، ومن مكانتهم جسرًا للتقارب والتسامح. وطوبى لكل من يسعى إلى رأب الصدع، وإطفاء نار الفتنة، وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، بما يحفظ الحقوق والكرامات، ويصون أمن المجتمع واستقراره، في ظل سيادة القانون واحترام مؤسسات الدولة.
هؤلاء هم رجال المواقف الصعبة، وفرسان الكلمة المسؤولة، الذين يثبتون أن الرجولة ليست في إشعال الخلاف، بل في إخماد نيرانه، وليست في تعميق الجراح، بل في مداواتها، وليست في كسب المواقف على حساب الآخرين، بل في صناعة الوفاق الذي ينتصر فيه الجميع.
حمى الله الأردن العزيز، وأدامه وطنًا شامخًا آمنًا موحدًا، في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، وأدام على الأردن نعمة الأمن والاستقرار، وجعل المحبة والوفاق عنوانًا دائمًا لعشائره وأهله.
حفظ الله شيوخ الأردن ووجهاءه، وبارك في كل يدٍ تمتد للصلح، وكل كلمةٍ تُقال للخير، وكل قلبٍ يحمل للأردن وأبنائه المحبة والوفاء.







