توغل اسرائيلي جديد في دير ميماس يعرقل انتشار الجيش اللبناني

{title}
راصد الإخباري -

توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الاحد الى بلدة دير ميماس في جنوب لبنان في خطوة هي الثانية من نوعها خلال يومين. واظهر هذا التحرك مساعي اسرائيلية واضحة لاحباط أي محاولة يقوم بها الجيش اللبناني للانتشار في مناطق تدرجها تل ابيب ضمن ما يعرف بالخط الاصفر.

وبينت المعطيات الميدانية ان بلدة دير ميماس التي تقطنها اغلبية مسيحية تقع على تخوم مجرى نهر الليطاني شرق قلعة الشقيف وبمحاذاة بلدة كفركلا المدمرة بالكامل. واوضحت التقارير ان البلدة تكتسب اهمية استراتيجية كونها الممر الرئيسي من مرجعيون باتجاه مدينة النبطية وتعد من بين اربع بلدات مسيحية لا يزال بعض سكانها يقيمون فيها.

وكشفت الوكالة الوطنية للاعلام ان قوة اسرائيلية تضم ثلاث دبابات ميركافا اقدمت على اغلاق مدخل البلدة وعرقلت حركة الاهالي كما فتشت عددا من المنازل وحطمت اعمدة هاتف على جانبي الطريق قبل استكمال تحركاتها في المنطقة. واكدت الجهات الرسمية ان هذا التوغل يندرج في سياق الخروقات الاسرائيلية المتواصلة للحدود وتفاهم وقف اطلاق النار.

واضافت المصادر ان هذا التوغل دفع الجيش اللبناني الى اخلاء حاجز مؤقت كان قد استحدثه عند مدخل البلدة بناء على طلب الاهالي لمواكبتهم خلال تفقدهم حقول الزيتون. واوضح مصدر عسكري ان الجيش لم يؤسس نقطة عسكرية ثابتة بل نقطة متقدمة لطمأنة السكان مشيرا الى انه جرى التنسيق المسبق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان قبل مغادرة العسكريين للمنطقة.

وذكر المصدر ان الجانب الاسرائيلي ينفذ توغلات متكررة في القرى اللبنانية بمعزل عن هوية سكانها ويدخل المناطق المحاذية للخط الاصفر بشكل شبه يومي. واوضح ان الجيش اللبناني لا يتواجد في كل اطراف الخط الاصفر لانه لا يعترف بالترسيم الاسرائيلي للحدود بل يعتبرها مناطق محتلة.

واشار الجيش اللبناني في بيان له الى ان دورية تابعة له اقامت نقطة مراقبة مؤقتة عند اطراف البلدة بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري لمواكبة الاهالي. واضاف البيان ان قوة اسرائيلية اقتربت من النقطة المستحدثة والقت قنابل صوتية مما استدعى تعزيز النقطة وحدوث استنفار بين الجانبين قبل ان تنتهي الازمة عبر الاتصالات المنسقة.

وتؤشر هذه التطورات الى ان تل ابيب تحاول منع أي وجود عسكري جديد للجيش اللبناني في المنطقة المتاخمة للخط الاصفر. وقالت مصادر ميدانية ان الجيش الاسرائيلي نجح في احباط توسع انتشار الجيش اللبناني ومنع اعطاء السكان مساحة اضافية من الاطمئنان الذي كان يوفره الوجود العسكري اللبناني.

واوضحت المصادر الامنية ان طريق دير ميماس النبطية عبر جسر الخردلي بات يشكل خطورة بالغة على المدنيين بعد سلسلة من الاستهدافات الاسرائيلية السابقة. واضافت ان حركة الجيش اللبناني على هذه الطرقات اصبحت تتم فقط بعد تنسيق مسبق عبر مجموعة التنسيق العسكري لتجنب الاستهدافات المباشرة.

وتابعت القوات الاسرائيلية عملياتها عبر تنفيذ تفجيرات داخل الخط الاصفر وقصف مدفعي وجوي مكثف طال بلدات يحمر الشقيف والخيام ووادي زبقين. وافادت التقارير ان القصف شمل ايضا اطراف حداثا وبيت ياحون والمنصوري وحرج عيتا الجبل وواديي السلوقي والحجير وزوطر الشرقية.

واضافت المصادر ان القوات الاسرائيلية عمدت الى احراق حقول الزيتون وبساتين الحمضيات في محيط بلدة مجدل زون وبيوت السياد باستخدام القنابل الفوسفورية في اطار عملياتها المستمرة بالمنطقة.