حصر السلاح بيد الدولة في العراق بين ضغوط الداخل وترقب قمة الزيدي وترمب
اصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قرارا يقضي بمنع جميع المستشارين والمسؤولين الحكوميين من الادلاء بتصريحات صحافية او الظهور في وسائل الاعلام دون الحصول على موافقة مسبقة من مكتبه. واوضح مكتب الزيدي في بيان له ان هذا الاجراء يشمل كافة الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة بهدف الالتزام بالضوابط التنظيمية وتوحيد الخطاب الحكومي وضمان انسجام الرسالة الرسمية للدولة.
وكشفت مصادر مطلعة ان القرار جاء على خلفية تضارب تصريحات مسؤولين حكوميين حول آلية حصر السلاح بيد الدولة. وبين مستشار الامن القومي قاسم العبودي ان الدولة ستحتكر السلاح بشكل كامل بعد نهاية شهر سبتمبر الحالي مع خروج القوات الاميركية بينما اعلن المستشار الامني لرئيس الوزراء قاسم الاعرجي عدم وجود جدول زمني محدد لتسليم السلاح مما خلق حالة من الارتباك في المشهد السياسي.
واضافت تقارير ان الانظار في بغداد تتجه حاليا نحو اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك حيث تترقب الاوساط السياسية لقاء محتملا بين الزيدي والرئيس الاميركي دونالد ترمب. واظهرت المعطيات ان القوى السياسية داخل الاطار التنسيقي تواجه ازمة حقيقية نتيجة التناقض الحاد في اولويات اعضائها بشأن ملف السلاح وموقفهم من اداء رئيس الوزراء.
وبينت المصادر ان اللجنة العليا التي شكلها الاطار التنسيقي للتفاوض مع الفصائل المسلحة لا تملك رؤية موحدة حتى الان. وتتراوح الطروحات بين الحصر الكامل للسلاح او تنظيمه او دمجه ضمن هيئة الحشد الشعبي. واكد الزيدي لقيادات الاطار ان الادارة الاميركية تصر على حصر السلاح بيد الدولة بشكل فعلي وليس عبر اجراءات شكلية تبقي على هياكل الفصائل المسلحة.
وذكر مراقبون ان الرهان على قمة نيويورك اصبح محوريا لدى مختلف الاطراف العراقية. واشار رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم خلال لقائه القائم باعمال السفارة الاميركية ستيفن فاغن الى اهمية معالجة ملف السلاح وفق توقيتات ومصالح وطنية عراقية. وفي المقابل تعتقد الفصائل الرافضة ان غياب اي لقاء بين الزيدي وترمب سيعتبر مؤشرا على تراجع الدعم الاميركي لحكومة بغداد مما قد يعزز موقفها في التمسك بسلاحها.







