مصر تدفع عجلة التنمية في سيناء عبر تطوير ميناء العريش وتوسيع الربط السككي

{title}
راصد الإخباري -

تواصل الحكومة المصرية جهودها المكثفة لدفع عجلة التنمية في شبه جزيرة سيناء من خلال استراتيجية طموحة تركز على تطوير البنية التحتية اللوجستية. وتستهدف هذه الخطة تطوير ميناء العريش البحري الواقع على ساحل البحر المتوسط بشكل شامل لتعزيز قدراته التشغيلية. وأضافت الجهات المعنية أن العمل يجري على قدم وساق لتسريع وتيرة الربط السككي الذي يربط بين مدن محافظتي شمال وجنوب سيناء ومنطقة شرق بورسعيد.

كشف وزير النقل المصري خلال تفقده لمواقع العمل في ميناء العريش أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة في المنطقة. وأكد الوزير أن الميناء سيلعب دورا محوريا في خدمة التجمعات الصناعية والزراعية وتسهيل عمليات التصدير للأسواق العالمية. ومبينا أن الميناء يعد الميناء البحري الوحيد الذي يطل على البحر المتوسط في محافظة شمال سيناء مما يمنحه أهمية استراتيجية لربط حركة التجارة بين قارتي أوروبا وآسيا.

أوضح الوزير أن الميناء يشكل جزءا لا يتجزأ من الممر اللوجستي الذي يمتد من العريش على المتوسط وصولا إلى طابا على خليج العقبة. وأضاف أن هذا الممر يمر بمناطق الصناعات الثقيلة في وسط سيناء مما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد. وأظهرت المتابعات الميدانية أن خطة الربط تشمل شبكة سكك حديدية وطرقا سريعة بطول يصل إلى 500 كيلومتر لربط مدن القناة بسيناء وتكاملها مع الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية.

قال خبراء اقتصاديون وبرلمانيون إن هذه المشروعات التنموية تعزز من الثقل الاقتصادي لسيناء وتساهم في جذب المواطنين للتوطين. وذكر عضو مجلس الشيوخ عن محافظة شمال سيناء أن تطوير الميناء البحري والربط السككي سيعملان على زيادة صادرات المنتجات الصناعية والزراعية والمعادن. وموضحا أن تكامل هذه المحاور يسهل عمليات التصدير ويحقق فوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة لسكان المنطقة.

أظهرت بيانات حكومية أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في سيناء خلال الفترة الماضية شملت قطاعات البنية التحتية والإسكان والمياه. وأكد أساتذة التمويل والاستثمار أن المشروعات المنفذة تأتي ضمن رؤية اقتصادية شاملة تستهدف الاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية. وأضافت وزارة التخطيط أن الاستثمارات المخصصة لمحافظتي شمال وجنوب سيناء في العام المالي الحالي تبلغ نحو 35 مليار جنيه مع توجيه الجزء الأكبر منها لمشاريع التنمية البشرية.