الاقتصاد العالمي يواجه اختبار التشدد النقدي وسط مخاوف التضخم

{title}
راصد الإخباري -

تستقبل الاسواق العالمية اسبوعا جديدا حافلا بالتحديات الاقتصادية مع محاولة المستثمرين استيعاب التغيرات المتسارعة في معادلة الفائدة والنمو. واظهرت المعطيات الحالية ان ارتفاع اسعار النفط ساهم بشكل مباشر في اعادة اشعال المخاوف من التضخم. وبين المحللون ان الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بدأ بالفعل دورة جديدة من التشدد النقدي عبر رفع اسعار الفائدة مع ابقاء الخيارات مفتوحة امام زيادات اضافية مستقبلا.

وتتجه الانظار خلال هذا الاسبوع الى حزمة من البيانات الاقتصادية والقرارات المالية التي ستحدد قدرة الاقتصادات الكبرى على الحفاظ على زخمها في ظل تكاليف الطاقة المرتفعة. واوضحت التقارير ان الاسواق تترقب بشغف مؤشرات مديري المشتريات في امريكا واوروبا يوم الاربعاء. اضافة الى قرارات الفائدة المرتقبة في سويسرا والسويد والنرويج والمكسيك وجنوب افريقيا في وقت تستمر فيه عمليات اعادة تسعير مسار الفائدة الامريكية.

وكشفت البيانات الامريكية ان الاقتصاد يمر باختبار حاسم مع صدور القراءة الاولية لمؤشري مديري المشتريات لقطاعي التصنيع والخدمات لشهر سبتمبر. واشار المراقبون الى ان هذه الارقام ستقدم صورة واضحة عن اداء الشركات بعد صدمة اسعار النفط. واضافت تسعيرات اسواق المال ان المستثمرين يتوقعون رفعا جديدا للفائدة الامريكية بمقدار 25 نقطة اساس قبل نهاية العام الحالي.

وبينت التحليلات ان اوروبا تواجه اختبارا مماثلا حيث تترقب الاسواق مؤشرات النشاط الاقتصادي في المانيا وفرنسا ومنطقة اليورو. واظهرت المعطيات ان البنك المركزي الاوروبي يمتلك مساحة للمضي قدما في تشديد السياسة النقدية بالنظر الى الاداء القوي الذي شهدته الاقتصادات الاوروبية خلال فصل الصيف. واوضح الخبراء ان الاسواق تراهن على ثلاث زيادات اضافية للفائدة بحلول منتصف العام المقبل.

وقال مراقبون ان البنوك المركزية في سويسرا والسويد والنرويج والمكسيك وجنوب افريقيا ستكون تحت مجهر المستثمرين هذا الاسبوع. واضافوا ان التوقعات تشير الى تثبيت الفائدة في معظم هذه الدول مع استثناء جنوب افريقيا التي قد تلجأ الى رفع الفائدة لمواجهة التضخم المحلي. واوضحت التقارير ان الصين واليابان واستراليا تتبع مسارات مختلفة في سياستها النقدية مما يزيد من تعقيد المشهد المالي العالمي.