تراجع عوائد السندات الالمانية لاول مرة منذ اغسطس
تتجه عوائد سندات الخزانة الالمانية القياسية لاجل عشر سنوات نحو تسجيل اول انخفاض اسبوعي لها منذ مطلع شهر اغسطس الجاري. واظهرت بيانات السوق ان المتعاملين قلصوا رهاناتهم بشكل ملحوظ على رفع اسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الاوروبي بعد ان كانت التوقعات تشير سابقا الى مستويات اعلى لسعر فائدة الايداع.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان عوائد السندات الحكومية لاجل عامين والتي تعد الاكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية تتجه بدورها نحو تسجيل سادس ارتفاع اسبوعي متتال. وبينت التقارير ان تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش ساهمت في طمأنة المستثمرين بشأن التزام البنك المركزي بكبح جماح التضخم مما جنب الاسواق موجة بيع جديدة في آجال السندات الامريكية الاطول.
وارتفع عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات بنحو نصف نقطة اساس ليصل الى 3.49 في المائة بعد ان لامس في وقت سابق من الاسبوع اعلى مستوياته منذ يونيو 2009. واوضح محللون ان توقعات الاسواق بشان رفع الفائدة قد تكون تجاوزت حدودها المنطقية مع الاشارة الى ان ارتفاع اسعار الطاقة قد يضغط على النمو الاقتصادي ويساهم في تهدئة وتيرة التضخم.
وكشفت ارقام التداول ان اسعار الطاقة لا تزال تشغل حيزا كبيرا من اهتمام المستثمرين في ظل تراجع العقود الاجلة لخام برنت لليوم الثالث على التوالي. واشار متعاملون الى ان اسواق المال تسعر حاليا سعر فائدة الايداع لدى المركزي الاوروبي عند 2.86 في المائة بحلول نهاية العام الجاري.
واستقر عائد السندات الالمانية لاجل عامين عند 3.23 في المائة بينما سجلت السندات الحكومية الفرنسية ارتفاعا طفيفا لتصل الى 4.45 في المائة. واوضحت البيانات ان الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الالمانية التي تعتبر ملاذا آمنا بلغ 96.50 نقطة اساس في ظل استمرار جهود الحكومة الفرنسية لاستكمال الموازنة الهادفة لخفض العجز وسط ضغوط متزايدة في سوق السندات وتصاعد مخاوف الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة.







