انقسام معسكر المعارضة يمنح نتنياهو دفعة قوية في استطلاعات الراي

{title}
راصد الإخباري -

أظهر احدث استطلاع للراي في اسرائيل نشرته القناة 13 التلفزيونية تحولا في موازين الكتل الانتخابية لصالح معسكر اليمين بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. مبينا ان نتنياهو تقدم بـ 54 مقعدا مقابل 52 للمسكر المناوئ بقيادة غادي ايزنكوت. واوضحت النتائج تفاقم الخلافات بين حلفاء المعارضة الذين يسعون لتغيير نتنياهو.

كشف الاستطلاع ان ايزنكوت هاجم نفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان مما دفع الاخيرين للرد عليه. واضاف يائير غولان حليفهما الرابع في تصريحات غاضبة محذرا من تفسخ المعسكر واحتمالية جلب النصر لنتنياهو على طبق من فضة. واظهرت النتائج حالة من الارتياح في محيط رئيس الحكومة الذي يرى في هذه الارقام بداية تحول دراماتيكي في مسار المعركة الانتخابية.

قال مقربون من نتنياهو ان الابتسامة عادت للرئيس لاول مرة منذ فترة طويلة. واوضحوا ان هذا التحول جاء نتيجة لنجاحه في توحيد صفوف غالبية احزاب اليمين. واضافوا ان ايزنكوت لم ينجح في توحيد حلفائه اذ ان هناك نحو 20 قائمة تخوض الانتخابات باسم معسكره مما قد يؤدي لاحتراق اصوات تبلغ قيمتها اكثر من 6 مقاعد. واشاروا الى ان بينيت وليبرمان لا يريان في ايزنكوت الشخص المناسب لمنصب رئيس الحكومة رغم تفوق حزبه في الاستطلاعات.

خرج ايزنكوت بتصريحات قوية الخميس هاجم فيها بينيت وليبرمان متهما اياهما بالتامر عليه. وقال ان هؤلاء يديرون سياسة قديمة تضع المصلحة الشخصية والحزبية فوق كل اعتبار متسائلا عن جدوى تولي حزب صغير رئاسة الحكومة بينما هناك حزب اخر حصل على عدد مقاعد اكبر. واضاف غولان رئيس حزب الديمقراطيون محذرا من الانجرار لمعارك شخصية. وبين ان الجمهور يطالب باستبدال حكم الفساد والاخفاقات ولا يتحمل رؤية المعارضة تتعارك على المناصب.

رغم التقدم النسبي يواجه نتنياهو تحديات خاصة به. واظهرت نتائج الاستطلاع ان حزبه الليكود قد يخسر نصف قوته ليهبط الى 18 مقعدا. واضافت النتائج ان ايزنكوت يتفوق على نتنياهو في السؤال حول الشخص الانسب لرئاسة الحكومة بنسبة 45 في المئة مقابل 36 في المئة. كما يواجه نتنياهو قلقا من قوة القوائم العربية التي قد تحصد 14 مقعدا مجتمعة فضلا عن صمود قائمة اليمين المتطرف المستقل بقيادة عوفر فينتر التي حصلت على 6 مقاعد رغم حملات الهجوم عليها.

قال مراقبون ان انقسامات المعارضة تضعف فرصها في الوصول الى اغلبية 61 مقعدا. واوضحوا ان بينيت يطالب بأن يكون مرشحا لرئاسة الحكومة رغم تراجع شعبيته في الاستطلاعات بينما ارتفعت شعبية ايزنكوت بشكل ملحوظ. واضاف مقرب من ايزنكوت ان تأجيل البت في هوية المرشح والتشكيك بقدراته يضعف المعارضة ويظهرها بلا قائد. وخلص الى القول ان الغرور والانانية يمنعان المعارضة من الظهور ككتلة منتصرة في وقت يتفق فيه اليمين على دعم نتنياهو.