واشنطن تضغط على مجموعة العشرين لتشديد القيود التجارية ضد الصين

{title}
راصد الإخباري -

صعد وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت الضغط على بكين داعيا دول مجموعة العشرين الى اعادة النظر في شروطها التجارية مع الصين وفرض حواجز جديدة عند الضرورة. واوضح بيسنت ان الهدف من هذه الخطوة هو تقليص الاختلالات التجارية العالمية ودفع ثاني اكبر اقتصاد في العالم نحو تعزيز الاستهلاك المحلي بدلا من الاعتماد الكلي على التصدير.

وقال بيسنت خلال تواجده في اجتماع قادة المالية لمجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية ان الفائض التجاري الصيني الحالي غير مستدام مشيرا الى ان ضعف الاقتصاد المحلي يدفع بكين لتصدير مشكلاتها عبر زيادة شحنات السلع الى الخارج. واضاف ان العالم لا يمكنه التعامل مع فائض تجاري صيني يصل الى نحو 1.2 تريليون دولار مطالبا باعادة موازنة النموذج الاقتصادي الصيني نحو طلب محلي اقوى.

وبين المسؤول الاميركي ان استراتيجية واشنطن لم تعد تقتصر على حماية السوق المحلية بالرسوم الجمركية بل تسعى لاقناع الشركاء الدوليين بان زيادة الصادرات الصينية تشكل ازمة عالمية تتطلب استجابة منسقة. وكشفت بيانات مكتب الاحصاء الاميركي ان العجز التجاري مع الصين انخفض خلال النصف الاول من العام الحالي بنحو الثلث ليصل الى 73.9 مليار دولار بفضل الرسوم التي فرضتها ادارة الرئيس دونالد ترمب.

واظهرت التقديرات ان جزءا من التدفقات التجارية الصينية انتقل الى اسواق اخرى مثل اوروبا واميركا اللاتينية مما دفع واشنطن الى الاعتقاد بان خفض العجز الثنائي لا يكفي لحل المشكلة. واكد بيسنت انه حذر الاقتصادات الصناعية من مواجهة ضغوط متزايدة بسبب تدفق الواردات الصينية مشددا على ضرورة استخدام السياسات التجارية لدفع بكين نحو تغيير نموذج نموها.

واشار بيسنت الى ان المشكلة الجوهرية لا تتعلق بسعر صرف اليوان بل بالدعم الصناعي الواسع وضعف الطلب المحلي. ورفض فكرة التوصل الى اتفاق جديد يشبه اتفاق بلازا مؤكدا ان رفع قيمة العملة الصينية لن يحل الاختلالات ما دامت المصانع تتلقى دعما حكوميا يفوق قدرة السوق المحلية.

وكشف الوزير عن وجود مساحة محدودة للتهدئة عبر ازالة الرسوم عن سلع غير استراتيجية بقيمة تقارب 30 مليار دولار قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين ترمب وشي جينبينغ. واوضح ان المباحثات ستستمر بشأن ضوابط الذكاء الاصطناعي لمنع وصول النماذج المتقدمة الى جهات تعتبرها واشنطن خطرة.

وختم بيسنت بالقول ان الخلاف يتحول من حرب رسوم شاملة الى نظام مستهدف يركز على القطاعات الاستراتيجية كالسيارات الكهربائية والبطاريات والتكنولوجيا. واكد ان معركة واشنطن تهدف الى اعادة تشكيل البيئة التجارية العالمية لجعل تكلفة الاعتماد على التصدير اعلى مما يجبر الصين على تعزيز الاستهلاك الداخلي.