استراتيجية اسرائيل في سوريا تتلقى ضربات متتالية مع تحولات المشهد السياسي

{title}
راصد الإخباري -

كشفت صحيفة عبرية ان الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية القاضي بحل الهيكل العسكري لـ قسد ودمج عناصرها في مؤسسات الدولة يمثل تقويضا لاستراتيجية اسرائيل التي قامت طويلا على استغلال الانقسامات الداخلية في سوريا.

واظهرت التطورات الاخيرة في تل ابيب تصاعد الاصوات حتى داخل اليمين الحاكم بضرورة مراجعة السياسة العدائية تجاه دمشق في ظل فشل الرهانات الاسرائيلية السابقة. واوضح الكاتب تسفي برئيل ان اسرائيل خسرت ركائز استراتيجية كانت تعول عليها بعد تسوية الصراع مع الاكراد وتراجع فكرة انفصال الطائفة الدرزية التي تبناها الشيخ حكمت الهجري اضافة الى المعارضة الامريكية الواضحة لاي مخططات لتمزيق سوريا.

وبين التقرير ان اسرائيل تلقت اربع ضربات استراتيجية كبرى بدأت بدمج قسد في الدولة السورية مما انهى مشروع التقسيم ومرورا برفع سوريا من قوائم الدول الداعمة للارهاب وصولا الى انحسار نفوذ الشيخ الهجري في السويداء وتدفق الاستثمارات الخارجية التي بدأت تنهي صفة الدولة الفاشلة عن سوريا.

واضاف الكاتب ان الضربة الخامسة تلوح في الافق وتتمثل في التحضيرات الجارية لافتتاح السفارة الامريكية في دمشق. واشار الى ان المبعوث الامريكي توم براك وصف خطوة حل القوات الكردية بانها تحول تاريخي يتماشى مع التوجهات الامريكية الجديدة في المنطقة.

وذكرت الصحيفة ان اسرائيل باتت امام واقع جديد يفرض عليها التخلي عن اوهام تفكيك سوريا. واوضحت ان مؤتمرا عقد مؤخرا في الجليل الاعلى بمشاركة شخصيات درزية بارزة رفض بشكل قاطع تصريحات الهجري التي حاولت ربط الدروز باسرائيل مؤكدين ان هذه المواقف لا تمثل الهوية الوطنية للدروز.

وختم برئيل موضحا ان حل القوات الكردية يمثل انذارا مباشرا لتل ابيب بان السياسة المعتمدة على دعم الاقليات والرهان على انهيار دمشق اصبحت تتعارض مع الواقع الاقليمي. وشدد على ضرورة ان تبدأ اسرائيل بالنظر الى النظام السوري كشريك محتمل في التسوية بدلا من الاكتفاء بوصفه عدوا لضمان الحفاظ على اي دور مستقبلي لها في الساحة السورية.