تاثير الحصار والعقوبات على سوق الدواء في ايران

{title}
راصد الإخباري -

يواجه المواطنون في ايران ازمة متفاقمة في توفير الادوية الاساسية نتيجة استمرار الحصار والعقوبات والقيود التجارية التي فرضت على البلاد. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الظروف الاقتصادية والسياسية انعكست بشكل مباشر على اسعار مئات الاصناف الدوائية وتسببت في نقص حاد في بعضها. مما شكل عبئا اضافيا على المرضى لا سيما اصحاب الامراض المزمنة.

قال عاملون في قطاع الصيدليات في العاصمة طهران ان المريض بات يجد صعوبة بالغة في تحمل تكاليف الوصفات الطبية كاملة. واوضحوا ان الزيادة في اسعار معظم الادوية تراوحت خلال العام الجاري بين 100% و1000%. وشملت هذه الارتفاعات اصنافا حيوية مثل الانسولين وادوية خاصة اخرى. وبينت احدى العاملات في الصيدليات ان الصعوبات التي تواجه عمليات استيراد الادوية والمواد الاولية هي السبب الرئيسي وراء هذا الغلاء الفاحش.

واضافت مصادر طبية ان معاناة المرضى لا تقتصر على ارتفاع الاسعار. بل تمتد الى رحلة البحث المضنية عن الاصناف المفقودة في صيدليات متعددة. واوضحت طبيبة ان الاطباء يحاولون التعامل مع الازمة عبر استبدال بعض الادوية ببدائلها المتاحة. الا انها اشارت الى ان هناك اصنافا لا يمكن استبدالها. مما يجبر المرضى على الاكتفاء بالضروريات فقط وهو ما يؤثر سلبا على خطط علاجهم.

وكشفت وزارة الصحة الايرانية ان الحصار البحري والعقوبات المشددة تسببت في رفع تكاليف الشحن والنقل. مما ادى الى تأخر وصول الادوية المستوردة والمواد الاولية للصناعة المحلية. واكد مهدي بيرصالحي نائب وزير الصحة الايراني ان اضطراب سلاسل التوريد يجعل القطاع الصحي عرضة للتأثر بالقيود المفروضة على حركة النقل. واوضح ان ايران تعمل رغم هذه الضغوط على تأمين احتياجاتها عبر مسارات بديلة. مشيرا الى ان البلاد تنتج اكثر من 85% من احتياجاتها الدوائية محليا.

واظهرت التقارير تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بشكل لافت. وهو ما جعل تأثير ارتفاع الاسعار يزداد حدة في حياتهم اليومية. وكشفت متابعات ان الصناعة الدوائية تواجه تحديات مستمرة للحفاظ على استقرار الامدادات في ظل الظروف السياسية الراهنة والتوترات الاقليمية التي تؤثر على سلاسل التوريد.