خلاف انتخابي حاد بين نتنياهو وبن غفير يهدد تماسك معسكر اليمين

{title}
راصد الإخباري -

كشف حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن انتقادات حادة وجهها لوزير الامن القومي ايتمار بن غفير بسبب رفضه خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة مع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. واوضح الحزب ان هذا التشتت في اصوات اليمين قد يؤدي الى تهديد بقاء الائتلاف الحاكم في السلطة.

واظهرت التطورات الاخيرة رفض بن غفير لمناشدات نتنياهو الرامية لتوحيد الصفوف وسط مساعي الاحزاب اليمينية لترتيب تحالفاتها قبيل موعد الانتخابات. واشار الحساب الرسمي لحزب الليكود عبر منصة اكس الى ان نتنياهو يتساءل عما اذا كان بن غفير يسعى لدعم حكومة وطنية ام انه يفضل بدوافع شخصية اهدار اصوات اليمين مما يمهد الطريق لوصول حكومة يسارية.

وبينت استطلاعات الرأي ان دعوات نتنياهو تاتي في وقت يشهد فيه معسكر اليمين صعودا لحزب جديد اسسه الضابط السابق عوفير وينتر خارج الائتلاف الحاكم. ويرى محللون ان شعبية وينتر قد تسحب اصواتا من قاعدة سموتريتش مما يضع حزب الصهيونية الدينية امام خطر عدم تجاوز نسبة الحسم ما لم يندمج في قائمة مشتركة.

واكد نتنياهو في دعواته ان وحدة اليمين كانت دائما عاملا حاسما في تحقيق الفوز مشيرا الى ان تجارب الانتخابات السابقة اثبتت ان خوض المعارك الانتخابية متفرقين ادى الى خسارة المعسكر. واضاف نتنياهو ان تشتت الاصوات كان سببا رئيسيا في خسارة اليمين لانتخابات عام 1992 التي مهدت لاحقا لاتفاقات اوسلو.

واوضح سموتريتش استعداده للتعاون مع دعوة نتنياهو معتبرا ان الوقت قد حان لتحمل المسؤولية داخل المعسكر الوطني. وفي المقابل دعا نتنياهو الطرفين الى اجتماع عاجل لتوحيد الصفوف مؤكدا ضرورة عدم ضياع اي صوت يميني.

وكشف بن غفير عن موقفه متهما نتنياهو بمحاولة اضعاف حزب القوة اليهودية الذي يتزعمه مشيرا الى ان استطلاعات الرأي تمنحه مقاعد كافية لتجاوز عتبة الحسم. واقترح بن غفير ان يعمل نتنياهو على ضم وينتر وسموتريتش في قائمة واحدة بدلا من الضغط عليه.

واظهرت السجلات السياسية ان سموتريتش وبن غفير خاضا الانتخابات معا في السابق وحققا نتائج جيدة قبل ان ينفصلا للحفاظ على استقلالية مواقفهما السياسية. وتتزايد الضغوط حاليا على نتنياهو لاحتواء هذه الانقسامات التي قد تغير شكل الحكومة المقبلة وتؤثر على تماسك الائتلاف الحاكم.