نهاية مسار قسد في سوريا بعد 17 شهرا من الاندماج الكامل

{title}
راصد الإخباري -

شهدت الساحة السورية تحولا جذريا في ملف قوات سوريا الديمقراطية قسد حيث انتقل هذا الملف من مجرد اتفاق سياسي يهدف للاندماج في مؤسسات الدولة إلى تنفيذ ميداني وأمني متدرج على مدار سبعة عشر شهرا. وكشف مظلوم عبدي في الخامس والعشرين من اب عن انتهاء مهمة قسد وحلها رسميا كقوة عسكرية مستقلة بعد استكمال دمج كافة عناصرها ضمن هياكل الجيش السوري.

أظهر مسار الاندماج خمس محطات رئيسية بدأت في العاشر من اذار عام 2025 حين وقع الرئيس احمد الشرع ومظلوم عبدي اتفاقا يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية. ونص الاتفاق حينها على وقف إطلاق النار وضمان حقوق المجتمع الكردي مع التأكيد الصارم على وحدة الأراضي السورية ورفض أي توجهات تقسيمية. وشملت التفاهمات تسليم المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز للدولة.

وأضافت التحركات الميدانية زخما لهذا المسار حيث باشرت اللجنة المركزية المكلفة من الرئاسة السورية مهامها في حلب خلال نيسان 2025. وأوضح المسؤولون أن تشكيل لجان فرعية متخصصة ساهم في معالجة ملفات معقدة كالمراكز الامتحانية. وبينما واجه المسار تحديات ميدانية وتصعيدا في بعض النقاط العسكرية نجح وزير الدفاع اللواء مرهف ابو قصرة في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار مع عبدي في تشرين الاول لتثبيت حالة الاستقرار.

وأشار المرسوم رقم 13 الذي أقره الرئيس احمد الشرع في كانون الثاني 2026 إلى أهمية المسار الحقوقي والمدني للكرد حيث تضمن تثبيت المواطنة ومنح الجنسية والحقوق الثقافية. وبدأت الإدارة العامة للشؤون المدنية في حزيران إجراء المقابلات القانونية للمتقدمين مما عزز من ثقة الأطراف في جدية الاندماج الكامل.

وبينت الخطة التنفيذية التي انطلقت عقب اتفاق كانون الثاني 2026 آليات دمج العناصر العسكرية والأمنية بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية. وأكدت الحكومة السورية أن عملية تسلم المبادئ الأمنية في الحسكة والقامشلي تمت وفق الجدول الزمني المحدد. وأوضح المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش أن دمج ثلاثة ألوية عسكرية ضمن الفرقة 60 كان خطوة مفصلية تزامنت مع عمليات الإفراج عن الموقوفين وتسوية أوضاع المنتسبين السابقين لقسد.

وأشار المتحدث باسم الفريق الرئاسي احمد الهلالي إلى أن تصريحات مظلوم عبدي بخصوص اكتمال عملية الدمج العسكري والاداري تعكس الانتقال الفعلي لمرحلة الدولة الموحدة. واختتم المسار باستقبال الرئيس احمد الشرع لمظلوم عبدي في قصر الشعب بدمشق لبحث الخطوات المقبلة وتكريس إنهاء حالة القوة العسكرية المستقلة في شمال شرق سوريا.