تهديدات اسرائيلية تحرم اطفال غزة من ابسط وسائل الترفيه بالطائرات الورقية
خيم الحزن على حياة الاطفال في قطاع غزة بعد ان انتزعت التهديدات الاسرائيلية المتواصلة واحدا من ابسط وسائل الترفيه المتمثلة في الطائرات الورقية. واوضح الطفل احمد حمدونة البالغ من العمر عشرة اعوام والنازح الى مدينة دير بلح ان والده منعه قسرا من ممارسة هوايته المفضلة خشية ان يترجم الاحتلال تهديداته بتكثيف العمليات العسكرية في حال استمر سقوط هذه الطائرات في الاراضي المحتلة. واضاف حمدونة انه يشعر بحزن عميق بعدما امضى وقتا طويلا في جمع المواد البسيطة لصنع طائرته متسائلا عن السبب الذي يدفع جيشا للتهديد بسبب مجرد ورق وخيط.
وكشفت حركة حماس في بيان لها ان اللجان الشعبية في مخيمات النزوح ومراكز الايواء تعمل جاهدة على منع الاطفال من استخدام الطائرات الورقية خوفا من ان يتخذها الاحتلال ذريعة لاستهدافهم. وبينت التقارير ان التهديدات الاسرائيلية جاءت عقب العثور على طائرات ورقية في تجمعات سكنية بمحيط غلاف غزة حيث ادعت قوات الاحتلال العثور على عشر طائرات خلال الايام الاخيرة مما اعاد للاذهان ذكريات الحرائق التي كانت تندلع في الاراضي الزراعية خلال فترات سابقة.
واظهر يامن المبيض البالغ من العمر احد عشر عاما تمسك الاطفال بهذه الهواية موضحا ان الطائرة الورقية هي الشيء الوحيد الذي يمنحهم شعورا بالحرية ويؤكد لهم انهم لا يزالون على قيد الحياة رغم جحيم الحرب. واشار المبيض الى ان اصوات الطائرات المسيرة التي تحلق فوق رؤوسهم باستمرار لم تمنعه من محاولة البحث عن لحظة فرح وسط انقاض الحرب والدمار.
وقال النازح اكرم ابو شرخ ان الاهالي يعيشون حالة من الرعب الدائم حيث بات يعتبر الاحتلال الطائرة الورقية سببا كافيا لتهديد مناطق سكنية بالاخلاء او القصف. واضاف ابو شرخ ان الاطفال لا يدركون الحسابات العسكرية المعقدة ويرون في الطائرة مجرد وسيلة لتفريغ طاقتهم بينما يرى الاباء ان مجرد لمس خيط الطائرة اصبح ينطوي على مخاطرة حقيقية بالارواح.
واوضحت ام معاذ حويلة النازحة من جباليا ان قلبها يخفق خوفا في كل مرة يخرج فيها اطفالها بطائراتهم الورقية لكنها في الوقت ذاته لا تستطيع منعهم من البحث عن متنفس في ظل الحصار والحر القات الخانقة والحروب المتواصلة. وشددت حويلة على ان الاحتلال يسعى بكل قوته لقتل الفرح في قلوب الاطفال الذين لا يطالبون سوى بحقهم في عيش طفولتهم ولو بقطعة ورق بسيطة.







