مباحثات مكثفة بين طهران ومسقط حول ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز
بدأ وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي اليوم الثلاثاء محادثات رسمية في العاصمة طهران تتركز حول وضع ترتيبات جديدة للملاحة في مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة في مسعى من البلدين لاستكمال تفاهمات أولية تم التوصل اليها في وقت سابق بشأن مسارات عبور السفن التجارية.
واستقبل عراقجي نظيره العماني في مقر وزارة الخارجية الايرانية حيث عقدا اجتماعا ثنائيا لمناقشة التفاصيل الفنية والسياسية المتعلقة بالممر المائي الاستراتيجي. واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الزيارة تأتي في اطار المشاورات المستمرة بين الجانبين باعتبارهما دولتين مطلتين على المضيق بهدف تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة ومتابعة القضايا الاقليمية والعلاقات الثنائية.
وكشف بقائي ان الطرفين يعملان حاليا على وضع اللمسات الاخيرة لتثبيت مذكرة تفاهم والوصول الى صيغة نهائية تضمن انسيابية الحركة البحرية. وبين ان المحادثات الفنية بلغت مراحل متقدمة دون ان تؤدي حتى الان الى اتفاق نهائي شامل بخصوص اعادة فتح المضيق بالكامل او تحديد اليات الرسوم وسلطة ادارة حركة السفن.
واضاف عراقجي ان هذه المباحثات تمثل مسارا فنيا منفصلا تماما عن الاتصالات المتعلقة بإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. واشار الى ان خبراء من البلدين بمشاركة القوات المسلحة الايرانية يعملون بشكل مكثف على تحديد الممرات البحرية الجديدة واستبدال نظام الملاحة الحالي بترتيبات تمنح ايران دورا اكبر في ادارة حركة العبور.
وذكرت تقارير ان التصور المطروح يتضمن مرحلة انتقالية تمر فيها السفن عبر ممر شمالي قرب الساحل الايراني وممر جنوبي قرب الساحل العماني قبل الانتقال الى مسار اوسط تتولى طهران ادارته. واقترحت ايران ايضا انشاء مركز مشترك مع عمان لتنسيق حركة الناقلات وتبادل المعلومات البحرية.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود تباين في وجهات النظر حول الرسوم المفروضة حيث بحث الجانبان صيغا مختلفة تتراوح بين 3 و7 في المائة من قيمة الشحنات. واقرت لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني مادة تسمح بتحصيل رسوم مقابل خدمات الملاحة والتأمين والخدمات البيئية دون فرض رسوم على مجرد المرور.
وتواجه هذه التحركات معارضة امريكية حيث اكدت واشنطن تمسكها بحرية المرور ورفضها منح ايران سلطة منفردة على المضيق. وهدد الرئيس الامريكي دونالد ترمب بمواجهة اي ترتيبات قد تعرقل الخطط الامريكية في المنطقة في وقت ترهن فيه طهران عودة الملاحة لوضعها الطبيعي برفع الحصار عن موانئها ووقف العمليات العسكرية واستئناف صادرات النفط.







