كواليس قرار ترمب بشن حرب ايران وتحذيرات الاستخبارات التي تجاهلها

{title}
راصد الإخباري -

كشفت تقارير صحفية ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب استدعى رئيسة الاستخبارات الوطنية الى المكتب البيضاوي قبل ايام من اعلان الحرب على ايران في فبراير لاستشارتها بشان جدوى شن هجوم شامل. واوضح التقرير ان كبار مساعدي الرئيس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اقنعوه حينها بان ايران تعاني من ضعف غير مسبوق مما يفتح الباب امام تفكيك برنامجها النووي.

واظهرت الوثائق ان مديرة الاستخبارات الوطنية انذاك تولسي غابارد حذرت ترمب من تبعات الاقدام على هذه الخطوة. وبينت غابارد ان اغتيال المرشد الايراني علي خامنئي قد يؤدي الى بروز نظام اكثر تشددا يتمسك بامتلاك سلاح نووي. واضافت ان طهران قد تلجا الى اغلاق مضيق هرمز مما يهدد سوق الطاقة العالمية بالاضافة الى استهداف القوات الاميركية وحلفائها في المنطقة.

واشار كبار القادة العسكريين في تحذيراتهم الى ان الحرب ستكبد الولايات المتحدة خسائر بشرية كبيرة. واوضحوا ان هناك مخاوف تتعلق بجاهزية القوات الاميركية ومخزونات الاسلحة التي تقع تحت ضغط هائل. ولفت نائب الرئيس جي دي فانس الى ضرورة توخي الحذر مرجحا ان ايران قد تقبل بتفكيك برنامجها النووي عبر المفاوضات بدلا من خوض حرب ذات نتائج كارثية.

واكد مسؤولون ان ترمب اقتنع في النهاية بخطط البنتاغون التي استهدفت ضرب منشات عسكرية ايرانية بالتزامن مع عمليات اسرائيلية ضد القيادة الايرانية. وافاد التقرير بانه فور اندلاع الحرب في 28 فبراير ابلغ مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف والمبعوث ستيف ويتكوف الرئيس ترمب بنبا مقتل علي خامنئي خلال حفل في مارالاغو وهو ما قوبل باحتفالات واسعة.

وبين الواقع الميداني ان نشوة الانتصار تلاشت مع تزايد الخسائر العسكرية وتضرر القواعد الاميركية. واوضح التقرير ان اغلاق مضيق هرمز تسبب في تعطيل خمس تجارة النفط والغاز العالمية مما ادى لارتفاع الاسعار وزيادة الضغوط الاقتصادية على واشنطن. وسجلت العمليات مقتل 18 جنديا اميركيا واصابة 756 اخرين فضلا عن مقتل 3 الاف ايراني.

قال خبير المواد النووية اريك بروير ان هذه النتائج كانت متوقعة وجرى التحذير منها مسبقا. واضاف ان الحرب التي وعد ترمب بانهاؤها في ستة اسابيع لا تزال مستمرة بعد مرور ستة اشهر دون افق واضح. واشار الى ان اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل اليه في 17 يونيو لاعادة فتح مضيق هرمز لم يصمد طويلا حيث استأنفت طهران هجماتها البحرية.

واوضحت المتحدثة باسم البيت الابيض اوليفيا ويلز ان ترمب نجح في تدمير القدرات العسكرية والمنشات النووية الايرانية. واضافت ان الادارة تتحول الان الى استراتيجية خنق الاقتصاد الايراني عبر حصار بحري وعقوبات مشددة. وتابعت ان ترمب لن يسمح لايران بامتلاك سلاح نووي مؤكدة ان طهران امام خيار التوصل لاتفاق جدي او مواجهة تبعات الاستمرار في التصعيد.