مطالبات حقوقية بالمغرب لوقف دفن ضحايا سبتة مجهولي الهوية

{title}
راصد الإخباري -

بدات فرق متخصصة في حفر القبور عمليات دفن جثامين عدد من المهاجرين الذين قضوا نحبهم اثناء محاولة العبور الجماعي نحو جيب سبتة الخاضع للادارة الاسبانية. وتاتي هذه الخطوة وسط انتقادات واسعة من الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي طالبت بوقف فوري لعمليات الدفن للتاكد من هوية الضحايا وتمكين عائلاتهم من استلام الجثامين ودفنهم في بلدهم الاصلي.

واكدت الجمعية ان ما يحدث في سبتة يمثل ماساة انسانية تتطلب تدخلا عاجلا من وزارة الخارجية المغربية لضمان احترام كرامة الموتى وحقوق ذويهم. واوضحت المنظمة ان استمرار عمليات الدفن دون التحقق من الهوية يعمق من معاناة العائلات التي لا تزال تبحث عن ابنائها المفقودين.

وكشف القائم باعمال مدير المقبرة الاسلامية في سبتة سعيد محمد ان السلطات تخطط لدفن حوالي سبعين جثمانا خلال الايام القادمة بمعدل يومي يصل الى اثني عشر جثمانا. وبين محمد ان نسبة كبيرة من هؤلاء المهاجرين لم يتم التعرف على هوياتهم بعد مشيرا الى انه تم وضع ارقام مميزة على القبور لضمان امكانية تحديدها مستقبلا.

واظهرت بيانات محكمة سبتة ان السلطات لم تنجح سوى في التعرف على هوية ستة اشخاص فقط من بين الضحايا. واوضح المسؤولون ان عملية مطابقة البصمات وعينات الحمض النووي تواجه صعوبات لوجستية كبيرة تتعلق بعدم قدرة اقارب المهاجرين على العبور القانوني لتقديم العينات اللازمة في المكتب المخصص لذلك.

وتشير التقديرات الى ان الالاف من المهاجرين لا يزالون يتواجدون في سبتة بعد موجة العبور الكبيرة التي شهدتها المنطقة مؤخرا والتي اسفرت عن وقوع عشرات الوفيات. واكدت السلطات المحلية ان مراسم الدفن تتم وفق الطقوس الاسلامية المتعارف عليها مع توجيه الجثامين نحو القبلة في مكة المكرمة.