بنك بذور غزة المحلي يمثل بارقة امل للقطاع الزراعي وسط الدمار

{title}
راصد الإخباري -

وسط خيمة متواضعة في دير البلح بقطاع غزة يعمل فريق متخصص على توثيق وتخزين البذور المحلية التي تعد من اثمن الموارد في ظل الحرب المستمرة. كشف مدير المشروع سالم مهنا ان البنك الذي تأسس بدعم من اللجنة الدولية للصليب الاحمر اصبح ركيزة اساسية للبقاء خلال الظروف القاسية. واضاف مهنا ان البذور البلدية تتميز بقدرتها على التكيف مع البيئة المحلية وتمنح انتاجية تصل الى تسعين بالمئة من المحصول سنويا وهو ما يجعل الاعتماد عليها ضرورة حتمية.

اوضحت هنادي مهنا المشاركة في ادارة المشروع ان البنك تعرض للتدمير الكامل خلال الحرب مما تسبب في فقدان انواع كثيرة من البذور. وبينت ان الفريق واجه صعوبات بالغة في التنقل والنزوح قبل الاستقرار في دير البلح حيث تم انشاء خيمة بسيطة تضم ما تبقى من المخزون الذي يتم حمايته بعناية داخل اوعية بلاستيكية واكياس خيش. واظهرت المعطيات الميدانية ان الزراعة في غزة تضررت بشكل فادح حيث لا تزال نسبة ضئيلة جدا من الاراضي الزراعية صالحة للعمل في ظل غياب المياه والاسمدة والمواد الكيماوية.

قال المسؤول الاقتصادي في اللجنة الدولية للصليب الاحمر اسامة المخللاتي ان غزة كانت في السابق مركزا متميزا للانتاج الزراعي والاكتفاء الذاتي لكن الحرب قلصت القدرة الانتاجية الى اقل من عشرة بالمئة من الاحتياجات. واشار المخللاتي الى ان البنك يعمل وفق نظام الاعارة للمزارعين الموثوقين لضمان استمرارية الانتاج الغذائي والحفاظ على التراث الزراعي. واكد المزارع سليمان ابو شماس ان المشروع يمثل صمام امان يوفر سلة غذائية من البذور البلدية في ظل انقطاع الموارد عبر المعابر. وختم المخللاتي حديثه بان هذا المشروع يظل بارقة امل في ظل الاوضاع الراهنة التي يعيشها القطاع.