تصعيد اسرائيلي في الضفة الغربية ومضي في مشروع استيطاني مثير للجدل

{title}
راصد الإخباري -

واصل الجيش الاسرائيلي عملياته المكثفة في الضفة الغربية للاسبوع الرابع على التوالي حيث شن حملة مداهمات واسعة في عدة مناطق يوم الاربعاء اسفرت عن اعتقال اكثر من 30 فلسطينيا بينهم وزير شؤون القدس اشرف الاعور. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاعتقالات طالت مناطق رام الله والخليل ونابلس وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم وسط استمرار لعمليات الاقتحام والتفتيش.

كشفت السلطات الاسرائيلية في السياق ذاته عن المضي قدما في مشروع استيطاني مثير للجدل يتضمن بناء اكثر من 1200 وحدة استيطانية جديدة في منطقة شديدة الحساسية شرق القدس المحتلة. واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذا العطاء يمثل خطوة جيوسياسية تهدف الى اعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس والاغوار وتقويض فرص اقامة دولة فلسطينية عبر فصل المدينة عن محيطها.

اشار نادي الاسير الفلسطيني الى ان حملة الاعتقالات تترافق مع تزايد وتيرة الاعتداءات في ظل استمرار الحصار المفروض على منازل الفلسطينيين في قرية قصرة جنوب نابلس لليوم الحادي عشر على التوالي. واكد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي ان الجنود والمستوطنين يواصلون محاصرة المنازل وسط انقطاع للخدمات الاساسية وحرمان السكان من حرية الحركة.

اوضح السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي ان ما يحدث في قرية قصرة يعد تعريفا نموذجيا للارهاب الا انه رفض تحميل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية المباشرة عن هذه الاحداث. واضاف ان العمليات العسكرية تتخذ في اطار اجراءات امنية ردا على طلبات امريكية سابقة رغم الانتقادات الحقوقية التي تشير الى تورط الجيش في فرض الحصار.

بينت منظمة بتسيلم الاسرائيلية ان هناك نحو 47 عائلة فلسطينية تواجه خطر التهجير الوشيك في منطقة غور الاردن بسبب قطع امدادات المياه من قبل الجيش والمستوطنين. وافادت المنظمة بان هذه الاجراءات تاتي بالتزامن مع اعمال حفر لانشاء جدار فصل جديد في المنطقة الشمالية للاغوار بهدف طرد التجمعات الفلسطينية المتبقية.

ذكرت منظمة السلام الان ان طرح العطاءات الاستيطانية الجديدة يمثل انتهاكا لالتزامات الدولة التي تعهدت سابقا بعدم المضي في هذه المخططات دون اشعار مسبق. واكدت ان الحكومة الاسرائيلية تسعى في هذه المرحلة الى فرض واقع على الارض يخدم رؤية اليمين الاستيطاني ويعيق اي تحركات سياسية مستقبلية.