مطالبات شعبية في ليبيا لانهاء الوجود الاجنبي واخراج المرتزقة
تصاعدت حدة المطالبات الشعبية في ليبيا بضرورة انهاء الوجود الاجنبي واخراج المرتزقة من البلاد بشكل فوري. واظهرت احتجاجات مفاجئة نفذتها عناصر من المرتزقة السوريين في شوارع العاصمة طرابلس حالة من الغضب لدى الليبيين الذين حذروا من ان هذه المجموعات قد تصبح اهدافا مشروعة للشعب في حال استمر تجاهل مطالبهم.
وكشفت الاحداث الاخيرة عن استمرار وجود اعداد من المرتزقة السوريين الموالين لتركيا في طرابلس بالتزامن مع تواجد قوات روسية في مناطق تابعة للجيش الوطني تحت مسمى الفيلق الافريقي. واوضح شهود عيان ان تجمع المرتزقة امام كلية ضباط الشرطة للمطالبة بتسوية اوضاعهم المالية اثار حفيظة المواطنين واعاد ملف الوجود الاجنبي الى واجهة الاحداث السياسية.
وقال خالد الغويل مستشار اتحاد القبائل للشؤون الخارجية ان ليبيا تعج بالمرتزقة مبينا ان خروجهم الى الشارع للمطالبة بحقوقهم المالية فضح الساسة الذين انكروا وجودهم سابقا. واضاف الغويل ان الامر بات في غاية الخطورة مشيرا الى ان الشارع الليبي قد ينفجر في وجه هذه العناصر التي وصفها بانها ستكون اهدافا مشروعة للشعب مستقبلا.
وبينت الدكتورة رانيا الصيد العضو المؤسس للتجمع السياسي الوطني فزان ان معضلة المرتزقة تعود الى عجز الدولة عن انتاج جيش وطني موحد عقب الانهيار الامني. واوضحت ان كل طرف سياسي بحث عن قوة جاهزة مقابل المال والسلاح مما جعل الخارج شريكا في المعادلة الليبية بدلا من ان يكون وسيطا فيها.
واضافت الصيد ان الخطاب الشعبي تجاه هؤلاء المسلحين ينقسم الى ثلاثة تيارات يتفق جميعها على ان الوجود الاجنبي يمس السيادة الوطنية بشكل مباشر. واشارت الى ان التيار الاول يرى استدعاءهم خيانة بينما يرى الثاني صعوبة التخلص منهم براغماتيا في حين يظل التيار الثالث صامتا وهو المتمثل في الاجهزة الامنية التي استفادت من خبراتهم القتالية.
واكد السياسي محمد المزوغي ان وجود المرتزقة والقوات الاجنبية مرفوض جملة وتفصيلا. واوضح ان السيادة الليبية لا تقبل المساومة وان الخروج من هذه الحلقة المفرغة يتطلب بناء قوة وطنية موحدة لا تحتاج الى عناصر اجنبية مؤجرة.







