اثيوبيا تعلن التوافق على اجندة الحوار الوطني وسط تحديات امنية وسياسية
اعلنت مفوضية الحوار الوطني في اثيوبيا عن تحقيق خطوة مفصلية بعد توصل المشاركين في مسار الحوار الى توافق نهائي حول المحاور الثمانية الرئيسية المدرجة على جدول الاعمال. واوضحت المفوضية ان هذا التوافق جاء تتويجا لمشاورات موسعة شملت ممثلين عن مختلف فئات المجتمع والاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في البلاد.
وكشفت المفوضية ان المحاور التي تم الاتفاق عليها تشمل بناء السلام والشؤون الدينية ومكافحة الفساد والحكم الرشيد وهيكل الحكومة والنظام السياسي. واضافت ان التوافق شمل ايضا قضايا بناء الامة وشؤون المدن الفيدرالية وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الانسان اضافة الى القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تهم المزارعين والرعاة.
وقال النائب الاثيوبي محمد نور احمد ان هذا التوافق يمثل خطوة ايجابية ستقود الى تحول كبير في البلاد وستترجم على ارض الواقع لمعالجة التحديات المزمنة. واشار الى ان غياب بعض القوى من اقليمي تيغراي وامهرة لا يقلل من اهمية العملية مؤكدا ان هناك ممثلين من تلك الاقاليم يشاركون في النقاشات الجارية.
وبين الخبير في الشؤون الافريقية صالح اسحاق عيسى ان التحدي الحقيقي يكمن في مرحلة ما بعد التوافق وتطبيق المخرجات على ارض الواقع. واوضح ان غياب قوى سياسية مؤثرة من تيغراي وامهرة يظل نقطة ضعف جوهرية قد تؤثر على ديمومة التسوية الوطنية خاصة في ظل استمرار التوترات الامنية في تلك المناطق.
واظهرت التقديرات ان نجاح الحوار يتوقف على القدرة على تحويل هذه التوافقات النظرية الى تشريعات واصلاحات مؤسسية ملموسة. واكد الخبير ان استمرار العنف في بعض الاقاليم قد يدفع السلطات لاعطاء الاولوية للترتيبات الامنية على حساب الاصلاحات السياسية وهو ما يثير مخاوف من بقاء النتائج حبرا على ورق دون معالجة جذور النزاعات المسلحة.







