حسين طائب يعود الى واجهة المشهد الامني بتكليف من مجتبى خامنئي
كشفت التعيينات الاخيرة التي اجراها المرشد الايراني مجتبى خامنئي في القيادة العسكرية عن مصير حليفه المقرب حسين طائب الذي كان يشغل دورا هامشيا بعد اقالته من رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري. واظهرت القرارات اعادة طائب الى رئاسة الباسيج وهي المؤسسة التي سبق ان قادها خلال اضطرابات عام 2009 حيث كلفه الان بمهمة تقوية شبكة الاستخبارات الشعبية.
واوضح مراقبون ان علاقة الرجلين تعود الى سنوات الحرب الايرانية العراقية حيث نشأت بينهما صلة وثيقة استمرت لاحقا داخل الدوائر الامنية المحيطة بمكتب المرشد. وقال طائب في مسيرته المهنية التي بدات في التسعينات انه خرج من وزارة الاستخبارات ليعود عبر جهاز امني مواز توسع تدريجيا على حساب المؤسسات الرسمية مستندا الى صلته الوثيقة بمركز السلطة.
وبينت السيرة الذاتية لطائب انه ولد عام 1963 في طهران والتحق بالحرس الثوري في سن مبكرة. واضافت التقارير ان محطات مسيرته شملت كتيبة حبيب بن مظاهر التي شهدت تقاطعه مع مجتبى خامنئي عام 1986. ومع تولي علي خامنئي منصب المرشد عام 1989 تحولت هذه العلاقات القديمة الى رصيد سياسي وامن فتح الطريق امام طائب للوصول الى مراكز النفوذ.
وكشفت مسيرة طائب عن جمعه بين التكوين الحوزوي والنفوذ الامني داخل الحرس الثوري. واشار تقرير الى انتقاله بعد الحرب الى وزارة الاستخبارات وتوليه مواقع حساسة قبل ان يغادرها وسط خلافات مع الرئيس الاسبق محمود احمدي نجاد الذي اتهمه بتلفيق الملفات. ورغم خروجه من الوزارة الا انه ظل فاعلا في منظومة الاستخبارات الموازية المرتبطة بمكتب المرشد.
واظهرت الاحداث التي تلت انتخابات 2005 دور طائب في العمليات الامنية والانتخابية. واضافت التقارير انه عقب توليه قيادة الباسيج في 2008 لعب دورا محوريا في قمع احتجاجات 2009. ثم انتقل لاحقا لرئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري لمدة 13 عاما حيث تحول الجهاز تحت ادارته الى احد اهم مراكز النفوذ في الجمهورية الاسلامية.
وذكرت التحليلات ان طائب واجه اتهامات بالتدخل في ملفات الفساد الاقتصادي والصراعات السياسية. واشارت الى ان اقالته في يونيو 2022 جاءت في اعقاب سلسلة من الاختراقات الامنية والاغتيالات التي شهدتها ايران. ومع ذلك حافظ طائب على قربه من دائرة مجتبى خامنئي وشارك في ترتيبات مرحلة ما بعد تولي الاخير لمنصب المرشد.
واختتمت التقارير بالاشارة الى ان عودة طائب الى رئاسة الباسيج تهدف الى دمج خبرته الاستخباراتية الطويلة بشبكة الانتشار الشعبي الواسعة. وبدأ طائب مهامه الجديدة بزيارة كبار رجال الدين في قم لحشد الدعم وتأهيل عناصر الباسيج للقيام بمهام امنية وسياسية متنوعة في المرحلة المقبلة.







