القضاء الايراني يطالب عراقجي بتوضيحات حول الثغرة الامنية في مقتل خامنئي

{title}
راصد الإخباري -

طالبت السلطة القضائية الايرانية وزير الخارجية عباس عراقجي بتقديم كافة المعلومات التي يمتلكها حول وجود ثغرة امنية ربطها بتعرض مجمع قيادة المرشد الايراني السابق علي خامنئي للاستهداف ومقتله. واوضح اصغر جهانغير المتحدث باسم السلطة القضائية في تصريحات صحفية ان على الوزير توضيح مصادر معلوماته ووضعها تحت تصرف الجهات الاستخباراتية والامنية والقضائية لاتخاذ المقتضى القانوني.

واضاف جهانغير ان السلطة القضائية ستتخذ الاجراءات اللازمة في حال تبين ان تصريحات عراقجي تستوجب تحقيقا او متابعة قضائية مؤكدا ان التجسس والتغلغل لا يمكن ان يصل الى درجة الصفر. وبين المتحدث ان الدعوة موجهة لاي مسؤول يمتلك ادلة حول هذا الشان لتقديمها رسميا دون ان تعلن المؤسسة القضائية حتى الان عن فتح تحقيق رسمي او استدعاء الوزير للتحقيق.

وكشف عراقجي في وقت سابق خلال مقابلة مطولة عن تفاصيل حرب الاربعين يوما مشيرا الى ان منفذي هجمات فبراير كانوا على دراية تامة باجتماعات متزامنة لكبار المسؤولين داخل مجمع القيادة في طهران. واظهرت روايته ان المهاجمين امتلكوا معلومات دقيقة عن مواقع الاجتماعات وتوقيتها مما يشير بوضوح الى ثغرة امنية لم يتم معالجتها بالشكل الكامل.

واشار الوزير الى ان الاختراق الامني امتد ليشمل التاثير في عمليات صناعة القرار وتوجيه المناخ النفسي داخل مؤسسات الحكم الايرانية. وروى عراقجي ان ثلاث هجمات متتالية وقعت خلال ثوان معدودة استهدفت اجتماعات لمعاوني وزارة الاستخبارات والمجلس الاستراتيجي للسياسة الخارجية اضافة الى اجتماع دفاعي برئاسة علي شمخاني.

واوضح ان الضربات طالت مكاتب مساعدي المرشد للشؤون العسكرية والتنفيذية مؤكدا انه كان متواجدا في احد المكاتب عند بدء الهجوم لتقديم تقرير حول مفاوضات جنيف. وبين انه تمكن من النجاة بعد استخراجه من تحت الانقاض ليغادر المجمع بسيارة عابرة وسط حالة من الانقطاع الواسع في الاتصالات بين مراكز السلطة استمرت لعدة ايام.

واقر عراقجي بان حماية كبار المسؤولين تعرضت لمفاجات تكتيكية رغم وجود سيناريوهات مسبقة اعدها المجلس الاعلى للامن القومي للتعامل مع مثل هذه التهديدات. وتاتي هذه التطورات في ظل جدل سياسي داخلي حول دور وزير الخارجية في المفاوضات وتوزيع الصلاحيات بين مؤسسات الحكم في ايران وسط نفي رسمي من الرئاسة ومكتب المرشد لاي خلافات جوهرية او تهديدات بالاستقالة.