العليمي يحذر الحوثيين من مغبة استمرار الاعتداءات ويؤكد انتهاء مرحلة التهاون
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ان التصعيد الاخير الذي تنفذه جماعة الحوثي يمثل اختبارا جديدا لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام في اليمن. وطالب العليمي الدول الراعية للعملية السياسية باتخاذ موقف واضح وصريح تجاه استهداف المدنيين والمنشات الاقتصادية والموانئ التجارية.
واضاف العليمي خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن ان الحكومة اليمنية لم تبدأ التصعيد ولم تسع اليه لكنها لن تسمح بتحول التزامها بالسلام الى تصريح مفتوح للحوثيين لاختيار توقيت الهجمات واماكنها. واوضح ان الدولة اليمنية لن تقبل مطالبة الاطراف الاخرى بضبط النفس عند الرد على هذه الاعتداءات.
وكشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تفاصيل الهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على ميناء المخا في الساحل الغربي. وبين ان الهجوم اسفر عن ضحايا مدنيين بينهم نساء واطفال واكد ان الاستهداف طال منشات مدنية وخدمية ومرافق مخصصة لمناولة البضائع والسلع الغذائية الى جانب اضرار لحقت بالمستشفى السعودي ومصلحة الهجرة والجوازات ومشاريع المياه.
واشار العليمي الى ان هجوم المخا ياتي في سياق سلسلة من التصعيد الحوثي المستمر منذ اسابيع. واوضح ان هذا التصعيد شمل محاولات تسيير رحلات جوية للحرس الثوري الايراني الى صنعاء واستهداف السفن التجارية واعيان مدنية في السعودية ومناطق مأرب وحضرموت. واعتبر ان هذه الاعتداءات لم تعد مرتبطة بجبهة عسكرية بعينها بل باتت عدوانا مباشرا على الدولة اليمنية بكاملها.
واكد العليمي ان الحكومة اختبرت السلام اولا والتزمت بالتهدئة وضبط النفس طوال السنوات الماضية وسهلت حركة الطيران والموانئ استجابة لجهود الامم المتحدة والمجتمع الدولي. وشدد على ان هذه السياسة جاءت انطلاقا من قناعة بان حياة اليمنيين اغلى من كل شيء محملا التساهل الدولي جانبا من مسؤولية وصول الاوضاع الى هذا المستوى من التوتر.
وبين العليمي ان المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت مؤكدا ان جماعة الحوثي يجب ان تدرك ان مرحلة الاعتداء بلا كلفة قد انتهت وان القوات المسلحة اليمنية اصبحت اكثر جاهزية للرد. وشدد على ان الدولة لن تسمح للحوثيين باحتكار قرار الحرب والسلم او فرض مكاسب سياسية واقتصادية غير مشروعة عبر الصواريخ والطائرات المسيرة.
واختتم العليمي حديثه بدعوة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين والموانئ التجارية واحترام سيادة الدول. واضاف ان الحكومة لا تطلب بيانات تضامن بقدر ما تطلب الدفاع عن قواعد النظام الدولي وعدم المساواة بين الدولة والجماعات المسلحة. ووجه رسالة الى الشركاء الدوليين بان الحكومة اعطت السلام فرصة كافية واليوم تطلب من المجتمع الدولي اعطاء الدولة اليمنية فرصة لحماية مواطنيها ومؤسساتها.







