ماضي يكتب: وزير السياحة والآثار الاستحقاق أن يبقى

{title}
راصد الإخباري -


بقلم -  حسن ماضي

ليس كل وزير يقاس نجاحه بما حققه في الظروف الطبيعية، فهناك وزراء تأتيهم الفرصة في مرحلة مستقرة، وهناك من يجد نفسه في قلب العاصفة، حيث تتراجع السياحة، وتُلغى الحجوزات، وتتوقف الأسواق، وتتأثر حركة الطيران، وتصبح المحافظة على ما تبقى من القطاع إنجازًا بحد ذاته.

ومن هذا المنطلق، أعتقد أن وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين يستحق أن يبقى ويدير المرحلة المقبلة ، لا لأن المرحلة كانت مثالية، ولا لأن أداء الوزارة فوق النقد، وإنما لأن الظروف التي تسلم فيها المسؤولية لم تكن في صالحه.

قطاع السياحة اليوم يدفع ثمن أزمة إقليمية قاسية، انعكست مباشرة على السياحة الوافدة، وعلى مكاتب السياحة والسفر والفنادق والنقل والمطاعم والأدلاء وكل منظومة القطاع وفي مثل هذه الظروف، من الصعب أن نحاكم الوزير فقط بأنعكاس ارقام السياح أو نسب الإشغال، وكأن الأزمة كانت قرارًا إداريًا يمكن للوزارة التحكم به.

وأقولها بصراحة: لو كانت الظروف مؤاتية، ولو لم تضرب المنطقة هذه الأزمات المتتالية، لكان الدكتور حجازين خير من يمثل المرحلة السياحية.

ولذلك فإن الحكم عليه في هذه اللحظة يجب أن يكون أكثر إنصافًا.

وزير السياحة والآثار يستحق أن يبقى... 

يستحق أن يبقى ليقود مرحلة التعافي، وليثبت أن الظروف كانت أقوى من التوقعات، وأنه  قادر على تحويل الأزمة إلى فرصة.

فالمرحلة المقبلة هي الاختبار الحقيقي.

وإذا كانت الظروف لم تكن في صالحه في البداية، فإن المطلوب الآن أن تستمر الوزارة في صالح القطاع.