الجيش الوطني الليبي يكثف تحركاته القبلية لاحتواء تمرد وردقو في الجنوب

{title}
راصد الإخباري -

يكثف الجيش الوطني الليبي تحركاته الميدانية والاجتماعية في منطقة الجنوب الليبي بهدف احتواء التمرد الذي تقوده ما تعرف بـ غرفة عمليات تحرير الجنوب بقيادة محمد وردقو. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية عقب إعلان الغرفة عن شن هجمات استهدفت تمركزات عسكرية للجيش.

أظهرت التحركات الأخيرة توسيع نطاق اللقاءات بين قيادات الجيش والفعاليات الاجتماعية والقبلية في فزان. حيث التقى مدير إدارة الشؤون الاجتماعية بالجيش اللواء هاشم الكزه مع مستشار رئيس المجلس الأعلى لقبائل ومشايخ فزان محمد البكاي. وأوضح المجلس أن هذه الاجتماعات تهدف إلى تعزيز قنوات التواصل وضمان استقرار المنطقة.

كشف رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان فزان الشيخ إبراهيم أبو بكر نصر أن التواصل المستمر بين الجيش والمكونات الاجتماعية يحظى بترحيب واسع. مبينا أن أبناء الجنوب بات لديهم وعي متزايد بأهمية الاستقرار الأمني بعد سنوات من الفوضى والاضطرابات التي عانت منها المنطقة. وأضاف أن هذا التوجه يتزامن مع مشاريع إعمار وتطوير للبنية التحتية تتبناها القيادة العامة للجيش.

أكد الفريق أول صدام حفتر نائب قائد الجيش خلال سلسلة زيارات ميدانية شملت مناطق تمسة وسبها والشويرف أن ملف الجنوب يقع على رأس أولويات القيادة. وتعهد بإنشاء وحدات سكنية جديدة وتنفيذ مشاريع استراتيجية مثل مطار الشويرف. مشددا على عزم الجيش استكمال جهود التنمية في كافة مدن الجنوب.

صعدت غرفة عمليات تحرير الجنوب من وتيرة عملياتها. حيث أعلنت عن هجوم استهدف معبر التوم الحدودي مع النيجر. وادعت السيطرة على موقع عسكري وأسر عدد من الأفراد. ورغم هذه التطورات الميدانية. أكد الشيخ إبراهيم أبو بكر نصر أن المتمردين لا يملكون حاضنة اجتماعية حقيقية في المنطقة. مشيرا إلى أن محاولات الاستقطاب تواجه رفضا من قبل قطاعات واسعة من السكان.

أشار نصر إلى أن هناك فئة محدودة قد تنجذب لخطاب التمرد بدوافع خارجية أو داخلية. مستغربا في الوقت ذاته من ظهور أصوات سياسية معارضة تدعم هذا التوجه بعد أن غابت عن المشهد خلال فترات معاناة الجنوب من الفوضى. وخلص إلى أن الموقف الاجتماعي الرافض للتمرد يعد صمام أمان للحفاظ على تماسك النسيج القبلي في ظل التحديات الأمنية الراهنة.