قرارات حكومية بخصوص سكة الحديد والبوتاس العربية
راصد الإخباري -
قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، الموافقة على تنسيب لجنة التحديث الاقتصادي والتنمية بخصوص آلية التعويض الكامل والمبادلة للأراضي التي تم استملاكها لغايات إقامة مشروع سكة حديد العقبة وتوسعة البوتاس. وجاء القرار لينهي حالة الترقب التي رافقت ملف الاستملاكات في المنطقة، وسط حرص حكومي على تحقيق التوازن بين متطلبات المشروع التنموي وحقوق أصحاب الأراضي.
وبموجب الآلية المعتمدة، لن يُخصم الرُبع القانوني الذي تتضمنه التعديلات الجديدة المقترحة على قانون الملكية العقارية من الأراضي المستملكة لصالح مشروع سكة حديد العقبة، حتى وإن استغرقت إجراءات الاستملاك فترة زمنية ممتدة. وتأتي هذه الخطوة لتوفير بيئة قانونية مستقرة للمشروع، مع تجاوز الإشكاليات التي كانت قد أثارتها التعديلات المقترحة في شأن الخصم، والتي لا تزال منظورة أمام مجلس النواب.
وتنص الآلية على نوعين من الاستملاكات؛ أولهما الأراضي التي تم استملاكها سابقاً لصالح شركة البوتاس العربية بموجب حق الامتياز وفق أحكام قانون الامتياز لعام 1958، والتي لا تخضع لخصم الربع القانوني، وتشمل تعويضاً عادياً تدفعه الشركة وتسجل فيها أراضي الاستملاك باسم الخزينة. أما النوع الثاني فيخص الاستملاك لصالح مشروع سكة حديد العقبة، والذي يخضع لأحكام قانون الملكية العقارية النافذ حالياً (رقم 13 لسنة 2019)، وليس للتعديلات الجديدة التي ما زالت أمام البرلمان.
وسيكون التعويض الكامل للأراضي المستملكة لمشروع سكة حديد العقبة وتوسعة البوتاس على مسارين: إما عن طريق التعويض العادل عن كامل المساحة بما يساوي قيمة الأراضي وما عليها، أو بمبادلتها بأراضٍ أخرى مماثلة، حيث تم تخصيص واستصلاح 6 آلاف دونم من أراضي سلطة وادي الأردن في المنطقة ذاتها لهذه الغاية. ويمنح الخياران أصحاب الأراضي مرونة في الاختيار وفق ما يناسب مصالحهم، مع ضمان الحصول على تعويض عادل دون أي اقتطاعات.
وفي حال عدم رغبة أصحاب الأراضي بخيار المبادلة، يُستكمل إجراء كامل التعويض النقدي وفقاً لأحكام قانون الملكية العقارية رقم 13 لسنة 2019، دون تطبيق التعديلات الجديدة المنظورة أمام البرلمان. كما ألزم القرار شركة البوتاس العربية بالمساهمة بنسبة 50% من قيمة التعويض المستحق لمسار سكة الحديد المعتمد، بعد تقدير القيم المالية للأراضي وفقاً لأحكام التشريعات ذات الصلة، وهو ما يوزع الأعباء المالية بين القطاعين العام والخاص.
ويُذكر أن حجم الأراضي المزمع استملاكها لمشروع سكة حديد العقبة لا يتجاوز نحو 1325 دونماً، وهو ما يشكل أقل من نصف بالمئة (0.5%) فقط من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية في وادي الأردن البالغة 390 ألف دونم. وتؤكد هذه الأرقام أن تأثير المشروع على الرقعة الزراعية في الوادي يبقى محدوداً للغاية، في مقابل العوائد التنموية والنقلية المتوقعة من تشغيل خط السكة الحديدية الذي سيربط العقبة بمناطق الإنتاج الداخلية.







