توسع مصري في تطبيق التجربة اليابانية بالتعليم وسط تباين آراء اولياء الامور
تستعد المنظومة التعليمية في مصر خلال العام الدراسي الجديد لتوسيع نطاق تطبيق التجربة اليابانية في تدريس بعض المواد الدراسية الاساسية. واظهرت خطط وزارة التربية والتعليم توجهها لدمج فلسفة التعليم اليابانية في مناهج العلوم والرياضيات لصفوف المرحلة الابتدائية. اضافة الى خطط لتدريس اللغة اليابانية كلغة ثانية في عدد من المدارس المصرية اليابانية.
وكشفت متابعات ميدانية عن وجود حالة من القلق لدى بعض اولياء الامور تجاه هذه التغييرات المنهجية. واوضحت بعض الامهات ان التخوف يتركز حول صعوبة استيعاب الطلاب لهذه الطرق الجديدة او تأثيرها على مستواهم الدراسي في ظل عدم اعتيادهم على هذا النمط من التفكير التعليمي. وبينت تجارب سابقة لبعض الطلاب ان التحدي الاكبر يكمن في مدى كفاية تدريب المعلمين على هذه الفلسفة التعليمية المتطورة.
واكدت وزارة التربية والتعليم المصرية مضيها قدما في هذا المسار التوسعي. واوضحت ان عدد المدارس المصرية اليابانية في تزايد مستمر بهدف الوصول الى مستهدفات طموحة خلال السنوات المقبلة. واشار وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف الى ان الشراكة مع الجانب الياباني تعد نموذجا ناجحا للتعاون الدولي يهدف الى تطوير مهارات الطلاب واعدادهم لمتطلبات المستقبل.
وتناول خبراء تعليميون هذه التطورات من زوايا متعددة. وقال الخبير التربوي وائل كامل ان مجرد استيراد قشور التجربة اليابانية وتطبيقها في عدد محدود من المدارس قد لا يكون كافيا لاحداث طفرة تعليمية شاملة ما لم يقترن ذلك باصلاحات هيكلية في تدريب الكوادر وتحسين بيئة العمل. واضاف الخبير التربوي عاصم حجازي ان الاستفادة المثلى من الشراكة مع اليابان يجب ان تتجاوز المناهج لتشمل الاعتماد الدولي للشهادات ودعم البنية التحتية للمدارس.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع منح جامعة هيروشيما اليابانية درجة الدكتوراه الفخرية لوزير التربية والتعليم المصري تقديرا لجهود الاصلاح التعليمي التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية. واظهرت تصريحات المسؤولين في الجانبين حرصا مشتركا على استمرار المشروعات التعليمية التشاركية لتعزيز كفاءة المنظومة التعليمية وتطوير مخرجاتها.







