نيجيرفان بارزاني يمهد لزيارة الزيدي إلى دمشق ويقود وساطة لتقريب وجهات النظر

{title}
راصد الإخباري -

يتصاعد التنسيق المشترك بين الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان في الملفات الامنية والسياسية في ظل دعم اربيل لجهود بغداد الرامية الى حصر السلاح بيد الدولة. واظهرت مصادر مطلعة وجود تحرك كردي نشط يهدف الى تقريب وجهات النظر بين العراق وسوريا.

وكشفت المصادر ان الزيارة الاخيرة التي اجراها رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني الى دمشق ساهمت بشكل فعال في تبديد المخاوف المتبادلة بين بغداد ودمشق حول العلاقات الثنائية والملفات السياسية والامنية العالقة. واضافت المصادر ان بارزاني نجح في نقل رسائل متبادلة بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس السوري احمد الشرع مما مهد الطريق امام زيارة مرتقبة للزيدي الى العاصمة السورية.

وبينت المصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت تكثف فيه بغداد تنسيقها مع اربيل لتعزيز الاستقرار الداخلي وهو ملف وضعه ائتلاف ادارة الدولة ضمن اولوياته القصوى. واوضح ائتلاف ادارة الدولة في وقت سابق ان نهاية شهر سبتمبر المقبل ستكون الموعد النهائي للفصائل المسلحة لتسليم سلاحها مع التاكيد على تطبيق قانون مكافحة الارهاب بحق الرافضين.

وقال رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور بارزاني ان حكومته تدعم بشكل كامل جهود بغداد لضبط السلاح وحصره بيد مؤسسات الدولة الرسمية. واضاف بارزاني ان الاقليم يرفض ان يكون طرفا في اي صراع اقليمي مشيرا الى تعرض الاقليم لعدد كبير من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال الفترة الماضية.

واوضح بارزاني ان قاعدة حرير الجوية في اربيل لا تضم اي جنود امريكيين منذ نحو عشر سنوات مؤكدا ان اولوية الاقليم تتركز على حماية اراضيه وتجنب الانخراط في صراعات المنطقة. واشار الى ان علاقات الاقليم مع دمشق تشهد تطورا ملحوظا بالتوازي مع التعاون المستمر مع تركيا.

واكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي ان الاقليم يؤيد حصر السلاح بيد الدولة ويدعم حكومة الزيدي في هذا التوجه. واضاف شنكالي ان الاقليم كان من اكثر المناطق تضررا بسبب الهجمات التي نفذتها فصائل مسلحة خلال فترة التوتر بين الولايات المتحدة وايران.

وختم الخبير الامني سرمد البياتي موضحا ان التنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم قائم على مستويات متعددة تشمل تبادل المعلومات الاستخبارية والتعاون في الملفات الامنية. واشار البياتي الى وجود تنسيق امني عراقي امريكي في محيط مطار اربيل يماثل الترتيبات القائمة في مطار بغداد.