اليمن يطلق عملية عسكرية واسعة لردع تصعيد الحوثيين

{title}
راصد الإخباري -

ردت القوات المسلحة اليمنية عسكريا على موجة الهجمات التي شنتها الجماعة الحوثية خلال الايام الاخيرة على عدد من الجبهات بالتزامن مع تحرك سياسي ودبلوماسي واسع للحكومة اليمنية على المستويين الاقليمي والدولي في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق البلاد مجددا الى مواجهة واسعة تهدد مسار التهدئة.

واعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع وقدرات حوثية على عدة محاور على طول خطوط التماس مؤكدة ان العملية جاءت في اطار حقها في الدفاع عن قواتها والمدنيين بعد هجمات اسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والمدنيين خصوصا في محافظتي مارب وحضرموت.

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد ماجد النزيلي ان العمل العسكري جاء انطلاقا من الحق المشروع للقوات المسلحة في الدفاع عن امنها وامن منتسبيها وحماية المدنيين من الاعتداءات التي نفذتها الجماعة الحوثية في مارب وحضرموت. واضاف النزيلي ان الاعتداء على اي جبهة او محور يعد اعتداء على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات المسلحة مشددا على ان الجيش لن يتهاون في حماية المواطنين ومواقعه ووحداته وان اي اعتداء جديد سيواجه باجراءات عسكرية حازمة.

واوضحت قوات دفاع شبوة تنفيذ عملية عسكرية في جبهة حريب بمحافظة مارب ردا على هجوم بطائرة مسيرة اسفر عن مقتل اثنين من افراد اللواء التاسع. وكشفت القيادة العامة لقوات دفاع شبوة ان العملية التي اطلقت عليها اسم الرد السريع استخدمت خلالها صواريخ كاتيوشا وطائرات مسيرة واستهدفت مواقع للقيادة والسيطرة التابعة للحوثيين في جبهة حريب.

واظهرت التطورات الميدانية اعلان القوات البحرية في المخا احباط محاولة لاستهداف سفينة نفطية في البحر الاحمر بزورق مفخخ. وذكر الاعلام العسكري ان الدوريات البحرية رصدت زورقا تابعا للجماعة الحوثية يتحرك بسرعة غير طبيعية ويقترب من المنطقة المحظورة قبل ان تتعامل معه القوات بالسلاح المناسب.

وتزامنت التطورات الميدانية مع اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة رشاد العليمي لمناقشة الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. واكد المجلس ان التضحيات الناتجة عن الهجمات ستزيد القوات المسلحة والاجهزة الامنية اصرارا على استعادة مؤسسات الدولة وانهاء الانقلاب المدعوم من ايران.

واشار المجلس الى ان ذلك يمثل مدخلا لتحقيق الامن والاستقرار في اليمن والاسهام في حماية امن المنطقة والملاحة الدولية. واقر مجلس الدفاع الوطني اليمني عددا من الاجراءات لرفع مستوى الجاهزية العسكرية والامن والدفاع المدني مع استمرار انعقاده بصورة دائمة لمتابعة التطورات.

وكشفت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين افراح الزوبة في رسالة الى الامم المتحدة ان تزامن الهجمات الحوثية في الداخل اليمني مع الاعتداءات على السعودية وتهديد الملاحة الدولية يكشف عن نمط متعمد ومتزايد من الاعمال العدائية. وطالبت الحكومة مجلس الامن بادانة الهجمات الحوثية بصورة واضحة وتعزيز اليات حظر الاسلحة ومنع وصول الصواريخ والطائرات المسيرة والتقنيات العسكرية الى الجماعة.

واظهر المبعوث الاممي هانس غروندبرغ قلقه من خطر عودة البلاد الى صراع واسع النطاق محذرا من ان الهجمات الاخيرة في مارب وحضرموت وتجدد استهداف السفن التجارية في البحر الاحمر وخليج عدن تهدد مكاسب الهدنة وتفتح الباب امام جر اليمن الى مواجهة اقليمية اوسع.