تصعيد اسرائيلي في الجنوب اللبناني واستهداف مباشر للجيش
ارتفعت حدة التوتر في جنوب لبنان عقب استهداف اسرائيلي طال جرافة تابعة للجيش اللبناني في بلدة المنصوري، مما اسفر عن اصابة احد العسكريين بجروح طفيفة. واوضح بيان لقيادة الجيش ان الاستهداف وقع اثناء قيام الجرافة بمهام فتح الطرقات وازالة الركام، في وقت تزامنت فيه هذه الحادثة مع سلسلة من التفجيرات والقصف المدفعي الذي طال بلدات كونين ووادي الحجير وحداثا وزبقين، اضافة الى غارات نفذتها مسيرات اسرائيلية.
واكدت مؤسسة مياه لبنان الجنوبي ان الاعتداءات الاسرائيلية طالت البنية التحتية الحيوية، حيث اضرمت القوات الاسرائيلية النيران في محطة مياه وادي السلوقي، كما تعرض رئيس دائرة مياه بنت جبيل وعدد من العمال لاطلاق نار مباشر في عيتا الجبل اثناء محاولتهم صيانة اعطال لاعادة المياه الى الاهالي. ووصفت المؤسسة هذه الاعمال بانها انتهاك صارخ لحقوق المدنيين.
وكشف العميد المتقاعد الدكتور خليل الحلو ان استهداف الجيش في المنصوري يحمل رسالة سياسية وميدانية واضحة، مشيرا الى ان اسرائيل تعمل على تدمير المنشآت والمنازل التي قد يستفيد منها حزب الله مستقبلا. واضاف ان احتمالات الانسحاب الاسرائيلي من بنت جبيل والخيام تبدو مستبعدة في المرحلة الراهنة، موضحا ان الحكومة الاسرائيلية ترفض تقديم اي تنازلات ضمن ما يسمى بالخط الاصفر لاعتبارات انتخابية وامنية داخلية.
وبين العميد المتقاعد بسام ياسين ان السلوك الاسرائيلي الميداني يعكس رغبة في فرض واقع عسكري دائم، حيث تعاملت القوات الاسرائيلية مع منطقة المنصوري كمنطقة عسكرية مغلقة يمنع الجيش اللبناني من التواجد فيها. واشار ياسين الى ان اسرائيل تسعى لتحويل المناطق الحدودية الى منطقة عازلة خالية من السكان، مؤكدا ان التغيير في هذا الواقع يتطلب تسوية شاملة وضغوطا دولية مكثفة.
وفي سياق متصل، تسلم رئيس الجمهورية جوزيف عون تقريرا مفصلا من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري اعدته اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني. واظهر التقرير الذي يقع في 232 صفحة توثيقا دقيقا للانتهاكات الاسرائيلية الجسيمة خلال الحرب الاخيرة، بما في ذلك استهداف المدنيين والاعيان الثقافية والمؤسسات الطبية، كما تم بحث المبادرة الدولية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الانساني في القمة المرتقبة في عمان.







