زلزال السويس يثير ذكريات عام 1992 في نفوس المصريين
سادت حالة من القلق والهلع بين جموع المصريين عقب تعرض البلاد لهزة ارضية صباح اليوم الاثنين. واظهرت ردود فعل المواطنين استعادة لذكريات مريرة مرتبطة بزلزال عام 1992 الذي لا يزال حاضرا في الذاكرة الجماعية للشعب المصري.
واوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية ان مركز الزلزال يقع على بعد نحو 40 كيلومترا شمال مدينة السويس. وبين المعهد ان قوة الهزة بلغت 5.6 درجة على مقياس ريختر. وكشفت بيانات الرصد عن تسجيل 10 توابع للهزة الارضية تفاوتت في شدتها.
وقال سكان القاهرة وعدد من المحافظات انهم فضلوا النزول الى الشوارع كاجراء وقائي خوفا من حدوث انهيارات. واضاف المواطنون ان هذا التصرف يمثل تكرارا لمشاهد شهدتها البلاد خلال زلزال عام 1992 المدمر الذي خلف خسائر بشرية كبيرة.
وبينت ارقام تاريخية ان زلزال عام 1992 كان الاكثر تاثيرا في تاريخ مصر الحديث. واشارت الاحصائيات الى ان الهزة التي وقعت في اكتوبر من ذلك العام بقوة 5.8 درجة تسببت في وفاة مئات الاشخاص واصابة الالاف.
وكشفت التفاعلات السريعة على وسائل التواصل الاجتماعي عن حجم القلق الذي ساد في الدقائق الاولى للزلزال. واظهر المستخدمون حالة من التضامن من خلال تبادل الرسائل والاتصالات الهاتفية للاطمئنان على ذويهم.
واضاف رواد المنصات الرقمية انهم تداولوا نصائح للتعامل مع الهزات الارضية. واوضح البعض تلقيهم تنبيهات مبكرة عبر انظمة الهواتف الذكية. ونفى المتابعون وجود اي اصابات او اضرار جسيمة في البنية التحتية او تاثر حركة النقل بالهزة.
وقالت الخبيرة الاجتماعية زينب احمد نجيب ان هذه الاحداث رغم قسوتها اظهرت جانبا ايجابيا يتمثل في التكاتف الاجتماعي. واضافت ان المجتمع المصري اثبت قدرته على الحفاظ على الروح الجماعية في مواجهة الازمات. واوضحت ان المقارنات مع زلزال عام 1992 تعود الى الاثر النفسي العميق الذي تركته تلك التجربة في ذاكرة المواطنين.







