ليبيا تصعد جهود ترحيل المهاجرين غير النظاميين وتشدد على رفض التوطين
تكثف السلطات الليبية مساعيها لتسريع عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الاصلية في ظل استمرار تدفق افواج الراغبين في الهجرة نحو اوروبا وموقف رسمي حازم يرفض اي محاولات لتوطين الاجانب على الاراضي الليبية.
كشفت وزارة الداخلية في غرب ليبيا عن عقد اللجنة العليا لمكافحة الهجرة وامن الحدود اجتماعا موسعا ضم سفراء وممثلين عن دول افريقية وعربية الى جانب منظمات دولية معنية بالملف. واوضحت الوزارة ان هذا اللقاء الذي اختتم اعماله الاحد ناقش آليات تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين وزيادة وتيرة العمليات وفق خطة استراتيجية معتمدة.
أظهرت السلطات الليبية توجها نحو توسيع نطاق برامج الهجرة الطوعية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة. وحملت الوزارة شبكات التهريب والمنظمات الاجرامية مسؤولية دفع المهاجرين نحو مخاطر البحر عبر قوارب متهالكة. وبينت الجهات المعنية ان الاجتماع ركز على تنسيق رحلات العودة وتسهيل اصدار وثائق السفر بالتعاون مع سفارات دول المنشأ لضمان عودة آمنة وكريمة للمهاجرين بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية.
قال وزير الداخلية بحكومة الوحدة المؤقتة عماد الطرابلسي في وقت سابق ان البلاد تواجه تحديات كبيرة بوجود نحو ثلاثة ملايين مهاجر دخلوا بطرق غير مشروعة خلال السنوات الاخيرة. واضافت الوزارة ان اللقاء استعرض جهود تطوير منظومة ادارة الهجرة وتعزيز الشراكة مع الدول الصديقة لدعم برامج بناء القدرات وتأمين الحدود.
أكدت السلطات في شرق وغرب ليبيا موقفها الرافض لمشاريع توطين المهاجرين. وفي سياق متصل اعلنت الادارة العامة لامن السواحل بشرق البلاد ان قواتها انقذت اربعين مهاجرا من جنسيات سودانية وبنغالية واريترية بعد تعطل قاربهم في عرض البحر ونقلتهم الى نقطة انزال طبرق لاتخاذ الاجراءات القانونية.
كشف سفير الاتحاد الاوروبي لدى ليبيا نيكولا اورلاندو مؤخرا عن موافقة الاتحاد على خطط لانشاء مركز لتنسيق الانقاذ البحري في بنغازي للحد من تدفق المهاجرين عبر هذا المسار الحيوي. وتعد ليبيا حاليا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول الى اوروبا حيث تشير التقارير الدولية الى تسجيل ارقام قياسية في اعداد المهاجرين المتواجدين على الاراضي الليبية خلال الفترة الاخيرة.







