عودة دفعات جديدة من العائلات الى ريف حماة ضمن رؤية سوريا بلا مخيمات
انطلقت اليوم الاحد قافلة جديدة ضمن مبادرات العودة الطوعية للنازحين من مخيمات الشمال السوري باتجاه مناطقهم الاصلية في مدينة كفر زيتا بريف حماة الشمالي. وضمت القافلة نحو 106 عائلات في خطوة تندرج ضمن رؤية سوريا بلا مخيمات التي تهدف الى إنهاء ملف النزوح الداخلي وتعزيز الاستقرار في المجتمعات المحلية.
كشفت الجهات المعنية ان هذه التحركات تجري برعاية وتنفيذ وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع مديريات الشؤون الاجتماعية في ادلب وحماة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. واوضح مسؤول تنسيق قطاع المخيمات في المفوضية مناف حمام ان البرنامج يركز على تأمين عودة آمنة وكريمة للعائلات من خلال توفير آليات النقل وتقديم مواد اغاثية اساسية لضمان استقرارهم في مناطقهم التي اعيد تأهيلها بموجب المراسيم الحكومية ذات الصلة.
أعلن مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل محمد باكير عن خطة طموحة تتضمن تأمين عودة نحو 700 عائلة اخرى باتجاه ريفي حماة وادلب مطلع الاسبوع المقبل. وبين ان العمل سيستمر بمعدل 100 اسرة يوميا حتى الانتهاء من تسيير كافة القوافل المقررة. وقد عبر عدد من العائدين عن ارتياحهم لهذه الخطوة بعد سنوات طويلة من التهجير القسري مؤكدين ان الدعم المقدم كان عاملا حاسما في اتخاذهم قرار العودة.
أظهرت المعطيات الميدانية ان الجهود لا تقتصر على ريف حماة بل تمتد لتشمل مناطق اخرى حيث بدأت فرق متخصصة عمليات ازالة الالغام والمخلفات الحربية على طريق زركان تل تمر بريف رأس العين في محافظة الحسكة. واكدت مصادر محلية ان عمليات التطهير تهدف الى تأمين الطرقات والاراضي الزراعية تمهيدا لعودة المدنيين الى قراهم ومنازلهم بعد سنوات من المواجهات العسكرية.
اوضح تقرير صادر عن الجهات المعنية ان وتيرة العودة شهدت تسارعا ملحوظا خلال الشهر الماضي حيث تم تسيير قوافل متعددة ضمت مئات العائلات من مخيمات ادلب وحماة. كما اشارت التقديرات الى وجود تنسيق دولي مستمر لدعم جهود التعافي واعادة الاعمار حيث سبق لمنسقة الشؤون الانسانية للامم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه التأكيد على استعداد المنظمة الدولية لدعم رؤية صفر خيام والمساهمة في تهيئة البيئة المناسبة لعودة النازحين الى مناطقهم الاصلية.







