ازمة مصروفات الجامعات الخاصة ترهق ميزانية الاسر المصرية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت نتائج الثانوية العامة الاخيرة عن تحديات مادية كبيرة تواجه الاسر المصرية في ظل تطلعات ابنائهم للالتحاق بما يعرف بكليات القمة. واظهرت تجارب العديد من العائلات ان الحصول على مجاميع غير متوقعة دفعهم للبحث عن بدائل في الجامعات الخاصة والاهلية التي تتطلب تكاليف باهظة تصل في بعض التخصصات الى مبالغ تفوق القدرة المالية للاسر متوسطة الدخل.

واوضحت سميرة علي وهي ام لثلاثة ابناء ان تدبير مصروفات التعليم الجامعي الخاص يمثل عبئا ثقيلا لا سيما مع الارتفاع المستمر في الاسعار ومصاريف الدروس الخصوصية التي سبقت مرحلة التنسيق. واضافت ان دخلها الشهري المحدود يجعل من الصعب تغطية تكاليف الدراسة التي قد تصل الى مئة الف جنيه سنويا في بعض الجامعات وهو ما يضطر الاسر للاعتماد على المدخرات او البحث عن مصادر دخل اضافية لتحقيق طموحات الابناء.

وبينت فاتن احمد المسؤولة عن مجموعات تنسيق الجامعات ان هناك زيادة ملحوظة في استفسارات اولياء الامور حول الجامعات الخاصة والاهلية. واشارت الى ان الكثير من الاسر تسعى جاهدة لالحاق ابنائها بالتخصصات الطبية والهندسية حتى وان كان ذلك عبر المسار الخاص نتيجة رغبتهم في ضمان مستقبل مهني متميز رغم الضغوط الاقتصادية المحيطة بهم.

واظهرت البيانات الرسمية وجود عشرات الجامعات الخاصة والاهلية المعتمدة في مصر حيث تتفاوت المصروفات الدراسية بشكل كبير لتبدأ من اربعين الف جنيه وتتجاوز في بعض التخصصات ثلاثمئة الف جنيه سنويا. واكد عدد من الطلاب واولياء الامور انهم يضطرون لترتيب اولويات الانفاق داخل المنزل والتخلي عن بعض الرفاهيات من اجل توفير نفقات الدراسة في ظل محدودية البدائل الحكومية امام المجاميع الحالية.