حل نقابة كنابست في الجزائر يثير صدمة واسعة وتنديدا حقوقيا
انهى القضاء الاداري في الجزائر جدلا واسعا دام اشهرا في الاوساط النقابية والتعليمية وذلك باصداره قرارا يقضي بحل المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الاطوار للتربية المعروف اختصارا بـ كنابست. واظهرت هذه الخطوة القضائية حالة من الغضب في المشهد السياسي حيث اعتبرتها احزاب المعارضة انتكاسة جديدة للحريات النقابية في البلاد.
كشفت مصادر قانونية ان المحكمة الادارية بالجزائر العاصمة قضت لصالح دعوى الحل التي رفعتها وزارة العمل بدعم من وزارة التربية الوطنية ضد النقابة التي تعد الاقوى في قطاع التعليم خلال العقدين الاخيرين. واوضحت هيئة المحكمة ان قرار الحل جاء بعد اتهام النقابة بعدم احترام احكام القانون المتعلق بممارسة الحق النقابي بالاضافة الى تحفظات حول شرعية قيادتها ونسبة تمثيليتها.
واضاف محامون ترافعوا لصالح النقابة ان الهيئة القضائية امرت بتعيين مصف يتولى جرد املاك التنظيم واغلاق حساباته البنكية. ومن جانبه فند المكتب الوطني لنقابة كنابست جميع التهم الموجهة اليه مؤكدا ان التنظيم استكمل كافة الاجراءات القانونية والادارية المطلوبة واصفا القرار بانه محاولة لعرقلة العمل النقابي المستقل.
واكد قادة النقابة في بيان لهم انهم دعوا رئيس البلاد للتدخل من اجل ابطال هذا الحكم القضائي. وبينت النقابة ان هذا الاجراء يهدف الى تحييد كيان يعد الاكثر تمثيلا داخل قطاع التربية. ويذكر ان المنسق الوطني للنقابة مسعود بوديبة والقيادي بوبكر حابط يخضعان للرقابة القضائية منذ فترة على خلفية توقيفهما اثناء تجمع نقابي في ولاية المسيلة.
واظهرت ردود الفعل السياسية صدمة كبيرة من هذا القرار حيث ادان حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الحكم القضائي معتبرا اياه مساسا خطيرا بالحريات. وبدوره عبر حزب جيل جديد عن قلقه البالغ من تداعيات هذا القرار على الاستقرار الاجتماعي مشددا على ان الحرية النقابية حق دستوري اصيل.
وتابع المكتب السياسي لحزب العمال وصفه للقرار بانه حدث جسيم وغير مسبوق يمس جوهر الممارسة الديمقراطية. واضاف السكرتير الاول لجبهة القوى الاشتراكية يوسف اوشيش ان هذا الاجراء يمثل انزلاقا سلطويا وسابقة خطيرة تعتمد على الحلول الامنية بدلا من الحوار الاجتماعي مشيرا الى ضرورة ملاءمة القوانين الوطنية مع التعهدات الدولية للجزائر.







