مصر تتحرك نحو مقاربة متوازنة لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة

{title}
راصد الإخباري -

تواصل الحكومة المصرية مساعيها للبحث عن مقاربة متوازنة للتعامل مع ازمة الكلاب الضالة في الشوارع والتي باتت تمثل مصدر قلق متزايد للمواطنين. واكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال اجتماع عقده مساء الاثنين على ضرورة تبني نهج عملي ومنظم يضمن التنسيق الكامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية للوصول الى حلول متكاملة تحقق التوازن بين الحفاظ على الصحة العامة وسلامة المواطنين ومراعاة الاعتبارات البيئية والانسانية.

واوضح وزير الزراعة علاء فاروق ان الوزارة تعتمد نهجا علميا ومؤسسيا يقوم على الوقاية والاستجابة السريعة للحد من هذه الظاهرة. واضاف ان الخطة الوطنية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل السيطرة على اعداد الكلاب والادارة السليمة للمخلفات التي تجذبها اضافة الى انشاء منظومة متكاملة لتلقي بلاغات المواطنين والتعامل معها بكفاءة. وكشف المتحدث باسم وزارة الزراعة خالد جاد ان الحملات الحالية تركز على تطعيم الكلاب ضد مرض السعار وبرامج تعقيم الاناث للحد من تكاثرها مع نقل الحالات الخطرة او المصابة الى ملاجئ مخصصة للتعامل معها وفق المعايير البيطرية المعتمدة.

واظهرت بيانات رسمية ان المحافظات انتهت من تجهيز مراكز الايواء المخصصة لاستقبال الحيوانات الضالة كما اشارت وزيرة الاسكان راندة المنشاوي الى توفير 40 مركزا للايواء في المدن الجديدة. وبين المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني ان الاجتماع استعرض تجارب دولية نجحت في السيطرة على اعداد الحيوانات الضالة من خلال تطبيق حزمة اجراءات اثبتت فاعليتها.

وبين خبير التنمية المحلية رضا فرحات ان التحركات الحكومية الحالية تأتي استجابة للازدياد الملحوظ في اعداد الكلاب الضالة وتكرار وقائع العقر. واشار الى ان مواجهة الازمة تتطلب خطة متكاملة تشارك فيها كافة المؤسسات والوزارات لضمان استدامة النتائج.

وتشير التقديرات غير الموثقة الى ان اعداد الكلاب الضالة في مصر قد تتراوح ما بين 12 و15 مليون كلب وفقا لما ذكره نقيب الاطباء البيطريين مجدي حسن. وتتزامن هذه الجهود مع مقترحات برلمانية متنوعة حيث دعا النائب عيد حماد الى اطلاق برنامج وطني لحصر الكلاب باستخدام تقنيات رقمية وفرق ميدانية فيما اقترحت النائبة سحر عتمان دراسة امكانية تصدير الكلاب الى الخارج كخيار لتخفيف العبء المالي لبرامج التعقيم والايواء.