توسع الخط الاصفر الاسرائيلي يدفع سكان غزة لموجات نزوح جديدة
يواجه سكان قطاع غزة فصولا جديدة من المعاناة مع توسيع الاحتلال الاسرائيلي للمنطقة العازلة العسكرية عبر تحريك ما يعرف بالخط الاصفر. وأظهرت المشاهد الميدانية في حي الزيتون بمدينة غزة حالة من التخبط بين المدنيين الذين يضطرون لحمل امتعتهم القليلة والفرار مجددا نحو المجهول تحت وطاة الانذارات العسكرية المستمرة.
وقال المواطن عاصم دولة ان هذه المرة هي الثامنة التي يجبر فيها على النزوح منذ بدء الحرب بسبب زحف الخط الاصفر الذي يحدد نطاق السيطرة العسكرية. واضاف موضحا ان السكان يجدون انفسهم امام خيار وحيد وهو الخروج القسري من منازلهم او الملاجئ المؤقتة التي ياوون اليها كلما تقدمت القوات الاسرائيلية باتجاه مناطق جديدة.
وبينت التقارير الميدانية ان تحريك هذا الخط شمل مناطق واسعة في دير البلح وخان يونس واحياء التفاح والشجاعية بالاضافة الى شمال رفح. وكشفت شهادات النازحين ان الجيش الاسرائيلي يستخدم الرسائل النصية ومكبرات الصوت المثبتة على طائرات مسيرة لاجبار السكان على المغادرة الفورية للمناطق التي يصنفها ضمن نطاق التوسع العسكري الجديد.
واوضح الجيش الاسرائيلي في سياق تبريره لهذه الاجراءات ان وجود قواته يهدف لحماية عناصره وان الخط الاصفر يمثل حاجزا ماديا لتقليل الاحتكاك مع المدنيين. وفي المقابل كشفت تقديرات اممية ان اوامر الاخلاء المتكررة في حي الزيتون وحدها تسببت في تشريد عشرات العائلات وتدمير خيامهم التي تمثل ملاذهم الاخير في ظل ظروف انسانية كارثية.
واكد سكان محليون ان واقعهم بات عبارة عن دورة لا تنتهي من النزوح المتكرر حيث يضطرون لاقامة ملاجئ مؤقتة لا تلبث ان تنهار بفعل تقدم القوات العسكرية. واضافت ام سامي وهي احدى النازحات متسائلة عن وجهتها القادمة في ظل تضيق الخناق المستمر واجبار العائلات على التنقل بين الانقاض تحت ضغط التهديدات الامنية المباشرة.







