توسيع الخط الاصفر يدفع سكان غزة نحو موجات نزوح جديدة
يواجه سكان قطاع غزة واقعا ميدانيا متغيرا مع قيام القوات الاسرائيلية بتحريك ما يعرف بالخط الاصفر في عدة احياء سكنية. واكد مواطنون فلسطينيون في حي الزيتون انهم اضطروا لمغادرة اماكن لجوئهم مجددا بعد توسيع المنطقة العسكرية الفاصلة بين القوات والمدنيين.
واشار عاصم دولة احد سكان غزة الى انه نزح مع اسرته للمرة الثامنة منذ بدء الحرب بسبب تحذيرات الاخلاء المتكررة. واوضح ان استمرار الانشطة العسكرية دفع الخط الاصفر للتقدم نحو شارع صلاح الدين مما جعل البقاء في المنطقة محفوفا بالمخاطر.
وكشفت تقارير ميدانية ان هذا التحرك شمل خمسة احياء على الاقل في غزة خلال الايام القليلة الماضية. وبين السكان ان الجيش الاسرائيلي يستخدم الرسائل النصية ومكبرات الصوت عبر الطائرات المسيرة لتوجيه اوامر الاخلاء الفورية مما يجبر العائلات على ترك مقتنياتها القليلة والبحث عن ملاذات جديدة.
واظهرت المعطيات ان مناطق دير البلح وخان يونس والتفاح والشجاعية وشمال رفح شهدت تحركات مماثلة للعلامات الصفراء. وذكرت مصادر محلية ان هذه الاجراءات تسببت في موجات نزوح جماعي جديدة داخل القطاع الذي يعاني اصلا من دمار واسع وظروف انسانية قاسية.
وبين الجيش الاسرائيلي في تعقيبه ان الخط الاصفر محدد بوضوح لتقليل الاحتكاك بين قواته والمدنيين. واضاف ان هذه الخطوات تأتي ضمن انشطة عملياتية تهدف لحماية القوات وتامين المنطقة وفقا لتقديرات عسكرية ميدانية.
واضافت ام سامي وهي نازحة من حي الزيتون ان المعاناة تتكرر مع كل تقدم جديد للخط الاصفر. واوضحت انها لا تجد مكانا مستقرا للبقاء حيث تضطر العائلات للنزوح المستمر تحت وطأة التعليمات العسكرية المتلاحقة.
واشار مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في بيان حديث الى ان اوامر الاخلاء الاخيرة في حي الزيتون ادت الى تهجير عشرات العائلات وتدمير خيامها. وتستمر حالة عدم اليقين لدى السكان الذين يصفون واقعهم بانه سلسلة متصلة من النزوح والبحث الدائم عن الامان المفقود.







