تصعيد ميداني في حوض اليرموك واهالي المنطقة يواجهون توغلات الجيش الاسرائيلي

{title}
راصد الإخباري -

تشهد بلدات وقرى منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي جنوب سوريا توترات ميدانية متصاعدة، حيث رد الاهالي على توغلات جيش الاحتلال الاسرائيلي باعادة اغلاق الطرق امام دورياته العسكرية، وذلك في اعقاب قيام قوات الاحتلال بتوزيع منشورات تحذيرية تطالب السكان بعدم عرقلة تحركاتها. واكد الاهالي في منشورات مضادة عزمهم الدفاع عن اراضيهم بكل ما اوتوا من قوة، واصفين الوضع في المنطقة بانه قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي لحظة، بينما اشارت مصادر محلية الى ان السكان يعتزمون التصدي للقوات الاسرائيلية بالحجارة نظرا لعدم امتلاكهم السلاح.

واوضح مصدر محلي في قرية معرية ان قوة من الجيش الاسرائيلي توغلت بعدة اليات عسكرية انطلقت من قاعدتها في تلة الجزيرة، حيث تمركزت القوة على الطريق الواصل بين القرية والقاعدة، وعمدت الى فتح الطريق المؤدي الى قرية العارضة بعدما كان الاهالي قد اغلقوه بالحجارة، وقامت القوات بعمليات تفتيش لعدد من منازل المواطنين قبل ان تنسحب، ليعيد الاهالي اغلاق الطريق مجددا في محاولة لمنع تكرار التوغلات.

وكشفت مصادر ميدانية ان وتيرة التوغلات الاسرائيلية تحولت من عمليات تفتيش واعتقال قصيرة المدى الى عمليات تخريب للبنى التحتية، حيث استهدفت القوات محطة الكهرباء وسط قرية معرية مما ادى الى خروجها عن الخدمة وانقطاع التيار عن منازل الاهالي، كما طال التخريب منظومة الطاقة الشمسية الخاصة بالبئر الرئيسية، مما فاقم من المعاناة المعيشية للسكان الذين باتوا يخشون التوجه الى اراضيهم الزراعية.

وبين مصدر محلي من قرية عابدين ان هناك تخوفا كبيرا لدى الاهالي من مساعي قوات الاحتلال لاقامة نقاط تمركز دائمة لها داخل القرى، مؤكدا ان الاحتقان الشعبي بلغ ذروته في ظل استمرار الاعتداءات، واشار الى ان المواجهة المباشرة بين الاهالي والجيش الاسرائيلي اصبحت احتمالا واردا في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها السكان في ريف درعا الغربي.

واظهرت التطورات الاخيرة في المنطقة زيادة في حدة التوتر، حيث سبق وان شهدت قرية عابدين توترا مماثلا في يونيو الماضي عقب توغل قوات اسرائيلية، وهو ما دفع السكان حينها لمحاولة قطع الطريق، لترد القوات بقصف مدفعي اجبر الاهالي على النزوح، في وقت تتواصل فيه المخاوف الدولية من انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وهو ما عبر عنه الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال لقائه الرئيس السوري مؤخرا.