تحذيرات دولية من تفاقم الجوع الشديد بين سكان غزة

{title}
راصد الإخباري -

كشف مرصد عالمي متخصص في مراقبة الامن الغذائي عن توقعات مقلقة تشير الى ان اكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يواجهون خطر الجوع الشديد مع حلول نهاية العام الجاري. واوضح المرصد ان هذا التدهور المرتقب في الاوضاع المعيشية ياتي نتيجة مباشرة لخفض وكالات الاغاثة الانسانية لتدفقات المساعدات الضرورية بسبب نقص التمويل المخصص للعمليات الانسانية.

واظهر احدث تقييم اجراه التصنيف المرحلي المتكامل للامن الغذائي ان مستويات سوء التغذية الحاد سجلت انخفاضا ملحوظا في الفترة الماضية لا سيما بين الاطفال وذلك بفضل زيادة امدادات الغذاء وخدمات التغذية التي اعقبت وقف اطلاق النار في تشرين الاول. وبين التقرير ان هذا التحسن في الاوضاع يظل هشا ومعرضا لخطر الانتكاسة في ظل الظروف الراهنة.

واضاف المرصد ان استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لاغلب الاسر في القطاع حيث تلجا العديد من العائلات الى اساليب قاسية للبقاء مثل التسول او البحث عن الطعام في القمامة. وذكرت البيانات ان نحو 1.2 مليون شخص اي ما يعادل 59% من السكان تعرضوا لمستويات حادة من الجوع خلال الفترة الممتدة من منتصف نيسان الى نهاية حزيران.

وتوقع المرصد ان يرتفع عدد الاشخاص الذين يعانون من الجوع الشديد ليصل الى 1.4 مليون نسمة وهو ما يمثل 67% من اجمالي سكان القطاع بحلول كانون الاول. واشار الى ان الغالبية العظمى من السكان تعتمد بشكل كلي على المساعدات الخارجية في ظل استمرار عمليات النزوح والقيود المفروضة على وصول الامدادات.

ومن جهتها قالت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان السلطات لا تفرض قيودا على دخول الغذاء الى غزة واكدت انها سهلت دخول اكثر من 1.8 مليون طن من المواد الغذائية منذ تشرين الاول. ووصفت وحدة تنسيق اعمال الحكومة الاسرائيلية في المناطق تقرير التصنيف المرحلي بانه متحيز متهمة حركة حماس بتحويل مسار المساعدات ونهبها.

واوضحت منظمات الاغاثة ان قطاع غزة يواجه انهيارا غير مسبوق في شبكات المياه والصرف الصحي مما يفاقم من الازمة الانسانية. واشارت تقارير صحية الى ان العمليات العسكرية المستمرة ادت الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا في ظل وضع معيشي يزداد سوءا مع تراجع وتيرة الدعم الاغاثي الدولي.